103 وعن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه في قوله تعالى : « وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ » (1) يعني : حاضت ، وهي يومئذٍ ابنة تسعين سنة ، وابراهيم ابن مائة وعشرين سنةً ، قال : وإنَّ قوم إبراهيم عليه السلام نظروا إلى إسحاق عليه السلام قالوا : ما أعجب هذا وهذه يعنون إبراهيم عليه السلام وسارة أخذا صبيّاً وقالا : هذا ابننا يعنون إسحاق ، فلمّا كبر لم يعرف هذا وهذا لتشابههم حتّى صار إبراهيم يعرف بالشّيب قال : فثنى إبراهيم عليه السلام لحيته ، فرآى فيها طاقةً بيضاء فقال إبراهيم : اللّهمّ ما هذا ؟ فقال : وقار فقال : اللّهمَّ زدني وقاراً (2).
104 وباسناده عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مروان (3) ، عن زرارة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : كان إبراهيم عليه السلام رجلاً غيوراً ، كان إذا خرج أغلق بابه ، فرجع يوماً فرأى رجلاً في داره عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماءً ودهناً ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت ، ففزع إبراهيم عليه السلام وقال : جئتني لتسلبني روحي ؟ فقال : لا ولكن الله اتّخذ عبداً خليلاً فجئته ببشارة ، فقال : ومن هو ؟ قال : وما تريد منه ؟ قال ابراهيم عليه السلام : أخدمه حتى أموت فقال : أنت هو (4).
105 وعن ابن بابويه ، حدّثنا عبد الله بن داود ، عن عبد الله بن هلال ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : لمّا جاء المرسلون إلى إبراهيم صلوات الله عليه جاءهم بالعجل ، فقال كلوا ، قالوا : لا نأكل حتّى تخبرنا ما ثمنه ؟ فقال : إذا أكلتم فقولوا : بسم الله وإذا فرغتم فقولوا : ألحمد لله ، فقال : فالتفت جبرئيل عليه السلام إلى أصحابه وكانوا أربعة وجبرئيل رئيسهم ، فقال : حق (5) أن يتّخذ هذا خليلاً (6).
----------------------
(1) سورة هود : (71).
(2) بحار الانوار (12 / 110 111) ، برقم : (36).
(3) في ق 3 : محمد بن حمران.
(4) بحار الانوار (12 / 4 5) عن علل الشّرايع ، برقم : (11) مع اختلاف في السّند والمتن.
(5) في البحار : حق لله ...
(6) بحار الانوار (12 / 5) ، برقم : (12) عن العلل والسّند هنا معلول وصحيحه على ما في البحار : ابن الوليد عن محمّد العطّار عن ابن أبان عن ابن أورمة عن عبد الله بن محمّد عن داود بن أبي يزيد عن عبد الله بن هلال.




