الملك معه يتّبعه ويمشي خلف إبراهيم عليه السلام إعظاماً له ، فأوحى الله تعالى إلى ابراهيم عليه السلام : أن قف ولا تمش قدّام الجبّار ، فوقف إبراهيم صلوات الله عليه وقال للملك إنّ إلهي أوحى إليّ السّاعة أن أُعظّمك وأُقدّمك وأمشي خلفك ، فقال : أشهد أنّ إلهك رفيق حليم كريم.
قال : وودّعه الملك ، وسار إبراهيم حتّى نزل بأعلى الشّامات ، وخلّف لوطاً بأدنى الشّامات ، ثمَّ إنَّ إبراهيم أبطأ عن الولد ، فقال لسارة : أن لو شئت لمتّعتني من هاجر لعلّ الله يرزقني منها ولداً فيكون خلفاً ، فابتاع ابراهيم عليه السلام هاجر من سارة فوقع عليها فولدت إسماعيل عليه السلام (1).
101 وعن ابن بابويه ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرّقّي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيّهما كان أكبر إسماعيل أم اسحاق ؟ وأيّهما كان الذبيح ؟ قال : كان إسماعيل أكبر بخمس سنين ، وكان الذبيح اسماعيل عليه السلام ، وكانت مكة منزل اسماعيل عليه السلام ، ولمّا أراد إبراهيم أن يذبح اسماعيل أيّام الموسم بمنى قال الله تعالى : « فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ » (2) ثمَّ قال : « وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ » (3) فمن زعم أن إسحاق أكبر من اسماعيل وأنّه كان الذّبيح ، فقد كذّب بما أنزل الله تعالى في القرآن من نبأهما صلوات الله عليهما (4).
102 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هاشم بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ، قال : كان لابراهيم ابنان ، فكان أفضلهما ابن الأمة (5).
----------------------
(1) بحار الانوار (12 / 45 47) ، برقم : (38) عن الكافي.
(2) سورة الصّافات : (102).
(3) سورة الصّافات : (112).
(4) بحار الانوار (12 / 130) ، برقم (11).
(5) بحار الانوار (12 / 110) ، برقم : (35).




