المفيد ، عن أبي جعفر بن بابويه ، حدثنا محمد بن بكران النّقاش ، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعد الكوفي ، حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الرّضا صلوات الله عليه قال : لمّا أشرف نوح صلوات الله عليه على الغرق دعا الله بحقّنا ، فدفع الله عنه الغرق ، ولمّا رُمِيَ إبراهيم في النّار دعا الله بحقّنا ، فجعل النّار عليه برداً وسلاماً ، وأنّ موسى عليه السلام لمّا ضرب طريقاً في البحر دعا الله بحقّنا ، فجعله يبساً ، وأنّ عيسى عليه السلام لمّا أراد اليهود قتله دعا الله بحقّنا ، نجى من القتل فرفعه إليه (1).
100 وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، حدّثنا أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي رباب الكرخي (2) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنّ إبراهيم عليه السلام كان مولده بكوثا ، وكان من أهلها وكانت أمّ ابراهيم وأمّ لوط عليهما السلام اختين ، وأنّه تزوّج سارة بنت لاحج ، وهي بنت خالته ، وكانت صاحبة ماشية كثيرة وحال حسنة ، فملّكت إبراهيم جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه وأصلحه ، فكثرت الماشية والزّرع ، حتّى لم يكن بأرض كوثا رجل أحسن حالاً منه (3).
وانّ ابراهيم عليه السلام لمّا كسّر أصنام نمرود أمر به فأوثق وعمل له حَيْراً فيه الحطب ، وألهب فيه النّار ، ثمَّ قذف بابراهيم عليه السلام لتحرقه ، ثمّ أعتزلوها ثلاثاً حتّى خمدت ، ثمّ أشرفوا على الحَيْر فاذا هم بابراهيم صلوات الله عليه سليماً مطلقاً من وثاقه ، فأخبروا نمرود ، فأمرهم أن ينفّروا ابراهيم من بلاده ، فانّه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضرّ (4) بآلهتكم ، فأخرجوا ابراهيم ولوطاً عليهما السلام الى الشّامات.
فخرج إبراهيم ومعه لوط وسارة « وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ » (5) يعني إلى
----------------------
(1) بحار الانوار (11 / 69) ، برقم : (27) و (12 / 40) ، برقم : (27) و (26 / 325) ، برقم : (7) وفي ق 1 : فنجيّ ، و هو الصحيح.
(2) في البحار : أبي زياد الكرخي.
(3) أورد صدره الى قوله : حالا منه ، في البحار ، الجزء (12 / 110) ، برقم : (34) ومرة أخرى هذا الصّدر عن الكافي في نفس الجزء (44 45) بنحو أحسن وأوسع.
(4) في ق 1 وق 2 : وأخرجني. | (5) سورة الصافات : (99). |




