وقوّني على ذلك فإنه لا حول ولا قوة إلاّ بك » (1).
17 قال : وقال لجعفر عليه السّلام قائل : علمني دعاءً. فقال له :
« أين أنت عن دعاء الالحاح »
فقال له الطالب : وما دعاء الإلحاح؟
فقال له : « تقول : اللهم ربّ السموات السبع وما فيهن ، ورب الأرضين السبع وما فيهن ، ورب العرش العظيم ، وربّ محمد خاتم النبيين. اسألك باسمك الذي به تقوم السماء ، وبه تقوم الارض ، وبه تفرّق الجمع ، وبه تجمع المتفرق ، وبه ترزق الاحياء ، وبه أحصيت عدد الثرى والرمل وورق الشجر وقطر البحور ، أن تصلي على محمد وآل محمد. وتسأل حاجتك ، والح في الطلب ، فإنه يحب إلحاح الملحين من عباده المؤمنين » (2).
18 قال أبو عبد الله عليه السّلام : « وهذا من دعاء الإلحاح » وهذا منه :
« يامن لا تحجبه سماء عن سماء ، ولا أرض عن أرض ، ولاجنب عن قلب ، ولاستر عن كِنّ (3) ، ولا جبل عما في أصله ، ولا بحر عما في قعره. يامن لا تشتبه عليه الأصوات ، ولاتغلبه كثرة الحاجات ، ولايبرمه إلحاح الملحين. صل على محمد وآل محمد. ثم سل حاجتك » (4).
19 وقال « إن دعاء الأخ المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب ، ويدر
__________________
(1) رواه ابن فهد في عدة الداعي : 279. والطبرسي في مكارم الاخلاق : 341 باختلاف يسير ، ونقله المجلسي في البحار 95 : 341|1.
(2) روى الكليني في الكافي 2 : 426| 23 نحو ونقله المجلسي في البحار 59 : 154|2.
(3) الكنّ : السُترة ، والجمع اكنان ، والاكنة : الاغطية. « الصحاح كنن 6 : 2188 ».
(4) نقله المجلسي في البحار 95 : 154| ذح 2.




