قال : قم إلى جنبي ، فما سمعتني أقول فقل.
قال : فرفع يده وقال : اللهم العن عبدك ألف لعنة مختلفة ، اللهم أخزِ عبدك في بلادك وعبادك ، اللهم أصْلِهِ حر نارك ، اللهم أذقه أشد عذابك ، فإنه كان يوالي أعداءك ، ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيك » (1).
191 وعنه ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : إن معي شبه الكرش المنثور فاُؤخر صلاة المغرب حتى عند غيبوبة الشفق ثم أصليهما جميعا ، يكون ذلك أرفق بي.
فقال : « إذا غاب القرص فصلّ المغرب ، فإنما أنت وما لك لله عزوجل » (2).
192 وعنه ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « كانت امرأة من الأنصار تدعى حسرة تغشى آل محمد وتحنّ (3) ، وإن زفر وحبتر لقياها ذات يوم فقالا : أين تذهبين يا حسرة؟ فقالت : أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم وأحدث بهم عهداً ، فقالا : ويلك ، إنه ليس لهم حق ، إنما كان هذا على عهد رسول الله.
فانصرفت حسرة ولبثت أياماً ثم جاءت ، فقالت لها أم سلمة زوجة النبي صلّى الله عليه وآله : ما أبطأ بك عنّا يا حسرة؟ فقالت : استقبلني زفر وحبتر فقالا : أين تذهبين يا حسرة؟ فقلت : أذهب إلى آل محمد ، فأقضي من حقهم الواجب. فقالا : إنه ليس لهم حق ، إنما كان هذا على عهد النبي صلّى الله عليه وآله.
فقالت أم سلمة : كذبا لعنهما الله لا يزال حقهم واجباً على المسلمين
__________________
(1) رواه الكليني في الكافي 3 : 189|3 ، والصدوق في الفقيه 1 : 105|490. ونقله المجلسي في البحار 81 : 393|58.
(2) نقله المجلسي في بحار الأنوار 83 : 61|22 ، والعاملي في الوسائل 3 : 141|24. يأتي برقم 453.
(3) كذا في النسخ ، ولعل الصواب : وتحن اليهم.




