قال : ثمانين ضائنة برعاتها.
فأطرق رسول الله صلّى الله عليه وآله ساعة ، ثم أمر له بما سأل ، ثم قال للقوم : ما كان على هذا الرجل أن يسأل سؤال عجوز بني اسرائيل؟
قالوا : يا رسول الله ، وما سؤال عجوز بني اسرائيل؟
قال : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى صلّى الله عليه أن يحمل عظام يوسف عليه السّلام ، فسأل عن قبره فجاءه شيخ فقال : إن كان أحد يعلم ففلانة ، فأرسل إليها فجاءت ، فقال : أتعلمين موضع قبر يوسف؟ فقالت : نعم.
قال : فدليني عليه ولك الجنة. قالت : لا والله لا أدلك عليه إلا أن تحكّمني. قال : ولك الجنة. قالت : لا والله لا أدلك عليه حتى تحكّمني.
قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ما يعظم عليك أن تحكّمها؟ قال : فلك حكمك. قالت : أحكم عليك أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها.
قال : فما كان على هذا أن يسألني أن يكون معي في الجنة » (1).
189 وعنه ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« ما استخار الله عز وجل عبد في أمر قط مائة مرة ، يقف عند رأس قبر الحسين عليه السّلام فيحمد الله ويهلله ويسبحه ويمجده ويثني عليه بما هو أهله ، إلّا رماه الله تبارك وتعالى بأخير الأمرين » (2).
190 وعنه ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« مات رجل من المنافقين ، فخرج الحسين بن علي عليه السّلام يمشي فلقي مولى له ، فقال : أين تذهب؟ فقال : أفر من جنازة هذا المنافق أن اُصلي عليه.
__________________
(1) روى الكليني في الكافي 8 : 155|144 ، نحوه ، ونقله المجلسي في بحاره 22 : 292|1.
(2) رواه ابن طاووس في فتح الأبواب : 240 ، ونقله المجلسي في بحار الانوار 91 : 259 ضمن حديث 9.




