الصلاة وليس ثم شهوة ، فهو الاستخفاف بعينه ، وهذا فرق ما بينهما » (1).
156 وعنه ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله ، وسئل عن الكفر والشرك ، أيهما أقدم؟ قال :
« الكفر أقدم ، وذلك أن إبليس أول من كفر ، وكان كفره غير شرك ، لأنه لم يدع إلى عبادة غير الله ، وإنما دعا إلى ذلك بعدُ فأشرك » (2).
157 وعنه ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه أنه قال له رجل : إن الإيمان قد يجوز بالقلب دون اللسان؟ فقال له :
« إن كان ذلك كما تقول فقد حُرِّم علينا قتال المشركين؛ وذلك أنّا لا ندري بزعمك لعل ضميره الإيمان فهذا القول نقض لامتحان النبي صلّى الله عليه وآله من كان يجيئه يريد الإسلام ، وأخذه إياه بالبيعة عليه وشروطه وشدة التأكيد ».
قال مسعدة : ومن قال بهذا فقد كفر البتة من حيث لا يعلم (3).
158 وعنه ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام ، وسئل عما قد يجوزوعما قد لا يجوزمن النية من الإضمارفي اليمين ، قال :
« إن النيات قد تجوز في موضع ولا تجوز في اخر ، فأما ما تجوز فيه فإذا كان مظلوماً ، فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته ، فأما إذا كان ظالماً فاليمين على نية المظلوم.
ثم قال : لو كانت النيات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها ، إذاً لأُخذ كل
__________________
(1) رواه الكليني في الكافي 2 : 284| ذيل الحديث 9 ، والصدوق في علل الشرائع : 339| ذيل الحديث 1 ، ونقله المجلسي في بحاره 69 : 66|16.
(2) رواه الكليني في الكافي 2 : 284|8 ، ونقله المجلسي في البحار 72 : 96|11.
(3) نقله المجلسي في بحاره 68 : 241|1.




