فقلت له : جعلت فداك فالعمد بأي شىء يفضل صاحب الجهالة؟
قال : « بالإثم ، وهو لاعب بدينه » (1).
1340 وسألته عن مسألة الرؤية ، فأمسك ثم قال : « إنا لو أعطيناكم ما تريدون لكان شراً لكم » وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر.
1341 قال : وقال : « وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة ، وما أمهل لهم ، فعليكم بتقوى الله ، ولا تغرنكم الدنيا ، ولا تغتروا بمن أمهل له ، فكأن الامر قد وصل إليكم » (2).
1342 قلت جعلت فداك ، اُدع الله تبارك وتعالى أن يرزقني حلالا.
قال : « تدري ما الحلال؟ » :
قلت له : جعلت فداك ، أما الذي عندنا فالكسب الطيب.
قال : « كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يقول : الحلال هو قوت المصطفين ، ولكن قل : أسألك من رزقك الواسع » (3).
1343 وقلت له : جعلت فداك ، إن أصحابنا رووا عن شهاب عن جدك عليه السّلام أنه قال : « أبى الله تبارك وتعالى أن يملّك أحداً ما ملّك رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثلاث وعشرين سنة ».
قال : « إن كان أبو عبدالله عليه السّلام قاله جاء كما قال ».
فقلت له : جعلت فداك ، فأي شيء تقول أنت؟
فقال : « ما أحسن الصبر وانتظار الفرج! أما سمعت قول العبد الصالح :
__________________
(1) نقله المجلسي في البحار 99 : 151| 18.
(2) نقله المجلسي في البحار 52 : 110| ذيل الحديث 16.
(3) نقله المجلسي في البحار 103 : 4| 8.




