اُؤتيت بوسادة طبرية ومرداع (1) وكساء قياسري (2) وملحفة مروي ، فلما أصبت من العشاء قال لي : « ما تريد أن تنام؟ » قلت : بلى جعلت فداك. فطرح عليّ الملحفة والكساء ثم قال : « بيتك الله في عافية ».
وكنا على سطح ، فلما نزل من عندي قلت في نفسي : قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها أحد قط ، فإذا هاتف يهتف بي : يا أحمد ، ولم اعرف الصوت حتى جاءني مولى له فقال : أجب مولاي ، فنزلت فإذا هو مقبل إليّ فقال : « كفّك » فناولته كفي فعصرها ، ثم قال : « ان أمير المؤمنين عليه السّلام أتى صعصعة بن صوحان عائداً له ، فلما أراد أن يقوم من عنده قال : يا صعصعة بن صوحان ، لا تفتخر بعيادتي إياك وانظر لنفسك ، فكأن الامر قد وصل إليك ، ولا يلهينك الأمل ، استودعك الله وأقرأ عليك السلام كثيراً » (3).
1334 وقال أحمد بن محمد بن أبي نصر : كنت عند الرضا علي بن موسى عليه السّلام وكان كثيراً ما يقول : « أستخرج منه الكلام يعني أباجعفر » فقلت له يوماً : أي عمومتك أبر بك؟ قال : « الحسين » فقال أبوه صلّى الله عليه : « صدق والله هو والله ابرهم به وأخيرهم له » صلى الله عليهما جميعاً (4).
1335 وقال : وسمعت رجلاً يسأل أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن النصراني تسلم المرأة ثم يسلم زوجها ، يكونان على النكاح الاول؟
__________________
(1) الثوب المردوع : المصبوغ بالزعفران وجمعه مرادع ، انظر « مجمع البحرين ردع 4 : 335 ».
(2) القياسري : لعله منسوب الى قياسرية فلسطين أو قياسرية الروم ، انظر « تاج العروس قسر 492 : 3 ».
(3) أورد الصدوق في عيون اخبار الرضا عليه السّلام 2 : 212| 19 ، والشيخ في رجال الكشي 2 : 853| 1100 ، نحوه ، ونقله المجلسي في بحاره 49 : 269| 10.
(4) نقله المجلسي في البحار 49 : 219| 5.




