بمنزلتك التي كانت عند أبيك؟
فقال لي : « هذا الذي سألت عنه ، ليس هذا وقته ».
فقلت له : جعلت فداك ، قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك ، ولست آمن من الأحداث.
فقال : « كلا إن شاء الله ، لو كان الذي تخاف كان مني في ذلك حجة أحتج بها عليك وعلى غيرك.
أما علمت أن الإمام الفرض عليه والواجب من الله إذا خاف الفوت على نفسه أن يحتج في الإمام من بعده بحجة معروفة مبينة ، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ( وما كان الله ليظِلَ قوماً بعد إذ هَداهم حتى يبينَ لهم ما يتّقون ) (1) فطب نفساً وطيب أنفس أصحابك ، فإن الأمر يحييء على غير ما يحذرون إن شاء الله تعالى » (2).
1332 قال البزنطي : وسمعت الرضا عليه السّلام يقول : « كان علي بن الحسين عليه السّلام إذا ناجى ربه قال : اللهم يا رب إنما قويت على معاصيك بنعمتك » (3).
1333 قال البزنطي : وبعث إليّ الرضا عليه السّلام بحمار له فجئته الى صريا (4) ، فمكثت عامة الليل معه ، ثم اوتيت بعشاء ، ثم قال : « افرشوا له » ثم
__________________
(1) التو بة 9 : 115.
(2) نقله المجلسي في البحار 23 : 67| 1.
(3) نقله المجلسي في البحار 5 : 5 | صدر الحديث 4 ، باختلاف يسير.
(4) صريا : قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السّلام على ثلاثة أميال من المدينة. « مناقب ابن شهر آشوب 4 : 382 ».




