مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قُرْبُ الْإِسْنَادِ - عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 396

قال : « هكذا قال أبو جعفر » (1).

قال : « وكان في الكنز الذي قال الله : ( وكان تحته كنز لهما ) (2) لوح من ذهب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن ايقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن راى الدنيا وتقلبها باهلها كيف يركن إليها! وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتهم الله تبارك وتعالى في قضائه ، ولا يستبطئه في رزقه » (3).

قلنا له : إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة.

قال : « وكيف ذلك »؟

قلت : جعلت فداك ، يزعمون أنه يحشر من جبلهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب.

قال : « لا لعمري ما ذاك كذلك ، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر ، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها.

ولقد أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السّلام أن يخرج عظام يوسف منها ، فاستدل موسى على من يعرف القبر ، فدُل على امرأة عمياء زمنة ، فسألها موسى أن تدله عليه فأبت إلا على خصلتين : فيدعو الله فيذهب بزمانتها ، ويصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها. فأعظم ذلك موسى ، فأوحى الله إليه : وما يعظم عليك من هذا ، أعطها ما سألت. ففعل ، فوعدته طلوع القمر ، فحبس الله القمر حتى جاء موسى لموعده ، فأخرجه من النيل في سفط مرمر ، فحمله موسى.

__________________

(1) نقله المجلسي في البحار 52 : 182| 7. وياتي برقم 1370.

(2) الكهف 18 : 82.

(3) رواه العياشي في تفسيره 2 : 338| 67 ، واورده الكليني في الكافي 2 : 48| 9 ، بزيادة في ذيل الحديث ، ونقله المجلسي في البحار 13 : 294| 9.

الصفحة 376 من 396