مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قُرْبُ الْإِسْنَادِ - عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 396

فقال : دعني من هذا ، متى كان آباؤه يجلسون على الكراسي حتى يبايع لهم بولاية العهد كما فعل هذا؟

فقلت : ويلك استغفر ربك.

فقال : جاريتي فلانة أعلم منه. ثم قال : لو قلت برأسي هكذا لقالت الشيعة برأسها.

فقلت : أنت رجل ملبوس عليك ، إن من عقد الشيعة ان لو رأوه وعليه إزار مصبوغ وفي عنقه كَبَر يضرب حول هذا العسكر ، لقالوا ماكان في وقت من الأوقات أطوع لله جل وعن من هذا الوقت ، وما وسعه غير ذلك. فسكت ثم كان يذكره عندي وقتا بعد وقت.

فدخلت على الرضا عليه السّلام فقلت له : إن العباس يسمعني فيك ويذكرك ، وهو كثيراً ماينام عندي ويقيل ، فترى أن آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت ، ثم أقول : مات ميتة فجأة.

فقال ، ونفض يديه ثلاث مرات : « لا يا ريان ، لا يا ريان ، لا يا ريان ».

فقلت له : إن الفضل بن سهل هو ذا يوجهني إلى العراق في أُمور له ، والعباس خارج بعدي بأيام الى العراق ، فترى ان اقول لمواليك القميين ان يخرج منهم عشرون ثلاثون رجلاً كأنهم قاطعو طريق أو صعاليك ، فإذا اجتاز بهم قتلوه ، فيقال : قتله الصعاليك.

فسكت فلم يقل لي : نعم ولا لا.

فلما صرت الى الحوان (1) بعثت فارساً إلى زكريا بن آدم ، وكتبت إليه : إنّ

__________________

(1) كذا وفي هامش « م » الجراد.

الصفحة 345 من 396