الله ، لم ترك؟ قال : لا ، ضرب الله بيني وبينها حجاباً (1).
ومن ذلك : كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين ، مع ما اُعطي من الخلال التي إن ذكرناها لطالت.
فقالت اليهود : وكيف لنا أن نعلم أنّ هذا كما وصفت؟
فقال لهم موسى عليه السّلام : وكيف لنا أن نعلم أنّ ما تذكرون من آيات موسى على ماتصفون؟
قالوا : علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين.
قال لهم : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به ، بخبر طفل لقّنه الله من غير تلقين ، ولامعرفة عن الناقلين.
فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأنكم الأئمة القادة والحجج من عند الله على خلقه.
فوثب أبو عبد الله عليه السّلام فقبل بين عيني ، ثم قال : أنت القائم من بعدي ، فلهذا قالت الواقفة ، إنه حي وإنه القائم ، ثم كساهم أبو عبد الله عليه السّلام ووهب لهم وانصرفوا مسلمين » (2).
1229 أحمد بن محمد ، عن أبي قتادة ، عن أبي خالد الزبالي قال : قدم أبو الحسن موسى عليه السّلام زبالة (3) ومعه جماعة من أصحاب المهدي ، بعثهم المهدي في إشخاصه إليه ، وأمرني بشراء حوائج له ، ونظر إلي وأنا مغموم فقال :
« يابا خالد ، مالي أراك مغموماً »؟ قلت : جعلت فداك ، هو ذا تصير إلى هذا الطاغية ، ولا آمنه عليك.
فقال : « يابا خالد ، ليس عليّ منه بأس ، إذا كانت سنة كذا وكذا وشهر
__________________
(1) روى نحوه الطبرسي في اعلام الورى : 57 ، ونقله المجلسي في بحاره 17 : 235| 1.
(2) رواه الراوندي في الخرائج والجرائح 1 : 111| 186 ونقله المجلسي في بحاره 17 : 235| 1.
(3) زبالة : موضع في طريق الكوفة الى مكة ، وهي قرية عامرة. معجم البلدان 3 : 129.




