مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قُرْبُ الْإِسْنَادِ - عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 396

على ابنه فجاء يستغيث. فقال رجل : يا رسول الله ، هذا لفلان وقد أراد به ذلك. فأرسل إليه وسأله ان لا ينحره ، ففعل (1).

ومن ذلك : أنه دعا على مضر فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسنين يوسف. فأصابهم سنون ، فأتاه رجل فقال : فوالله ما أتيتك حتى لا يخطر لنا فحل ولا يتردد منا رائح.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اللهمِ دعوتك فأجبتني وسألتك فأعطيتني ، اللهم فاسقنا غيثاً مغيثاً مريئاً سريعاً طبقاً سجالاً عاجلاً غير ذائب (2) نافعاً غير ضار فما قام حتى ملأ كل شيء ودام عليهم جمعة ، فأتوه فقالوا : يا رسول الله انقطعت سبلنا وأسواقنا ، فقال النبي عليه السّلام : حوالينا ولاعلينا. فانجابت السحابة عن المدينة وصار فيما حولها وامطروا شهرا (3).

ومن ذلك : أنه توجه إلى الشام قبل مبعثه مع نفر من قريش ، فلما كان بحيال بحيراء الراهب نزلوا بفناء ديره ، وكان عالماً بالكتب ، وقد كان قرأ في التوراة مرور النبي صلّى الله عليه وآله به ، وعرف أوان ذلك ، فأمر فدعى إلى طعامه ، فأقبل يطلب الصفة في القوم فلم يجدها ، فقال : هل بقي في رحالكم أحد؟ فقالوا : غلام يتيم. فقام بحيراء الراهب فاطلع ، فإذا هو برسول الله صلّى الله عليه وآله نائم وقد أظلته سحابة ، فقال للقوم : ادعوا هذا اليتيم ، ففعلوا وبحيراء مشرف عليه ، وهو يسير والسحابة قد أظلته ، فأخبر القوم بشأنه وأنه سيبعث فيهم رسولاً ويكون من حاله وأمره. فكان القوم بعد ذلك يهابونه ويجلّونه.

__________________

(1) روى نحوه الصفار في بصائر الدرجات : 368| 5 ، وابن شهراشوب في المناقب 1 : 96 ، ونقله المجلسي في بحاره 17 : 230| 1.

(2) كذا ، وفي « م » : راتب.

(3) روى نحوه ابن شهر آشوب في. المناقب 1 : 82 ، ونقله المجلسي في بحاره 17 : 230| 1.

الصفحة 325 من 396