مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قُرْبُ الْإِسْنَادِ - عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 396

قال : ائذن لهم فدخلوا عليه فقال : أتسالوني عما جئتم له أم اُنبئكم؟ قالوا : نبئنا ، قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين ، قالوا : نعم ، قال : كان غلاماً من أهل الروم ثم ملك ، وأتى مطلع الشمس ومغربها ، ثم بنى السد فيها. قالوا : نشهد أن هذا كذا (1).

ومن ذلك : أن وابصة بن معبد الأسدي أتاه فقال : لا أدع من البر والإثم شيئاً إلا سألته عنه ، فلما أتاه قال له بعض اصحابه : إليك يا وابصة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ادنه يا وابصة ، فدنوت.

فقال : أتسال عما جئت له أو اُخبرك؟ قال : اخبرني.

قال : جئت تسأل عن البر والإثم. قال : نعم. فضرب بيده على صدره ، ثم قال : يا وابصة البر ما أطمأن به الصدر والإثم ما تردد في الصدر وجال في القلب ، وإن أفتاك الناس وأفتوك (2).

ومن ذلك : أنه أتاه وفد عبد القيس فدخلوا عليه ، فلما أدركوا حاجتهم عنده قال : ائتوني بتمر اهلكم مما معكم ، فأتاه كل رجل منهم بنوع منه ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : هذا يسمى كذا ، وهذا يسمى كذا ، فقالوا : أنت أعلم بتمر أرضنا ، فوصف لهم أرضهم ، فقالوا : أدخلتها؟ قال : لا ، ولكن فصح لي فنظرت إليها.

فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله ، هذا خالي وبه خبل ، فاخذ بردائه ثم قال : اخرج عدو الله ثلاثاً ثم أرسله ، فبرأ. وأتوه بشاة هرمة ، فأخذ احد اذنيها بين اصابعه ، فصار ميسماً ، ثم قال : خذوها فان هذا السمة في آذان ما تلد إلى يوم

__________________

(1) نقله المجلسي في بحاره 17 : 228| 1.

(2) اورد احمد في مسنده 4 : 228 ، والبيهقي في دلائل النبوة 6 : 292 نحوه ، ورواه الراوندي في الخرائج والجرائح 1 : 106| 174 ، ونقله المجلسي في بحاره 17 : 229| 1.

الصفحة 323 من 396