الساعة فملأ قربته ثم أقبل ، فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت ثم قام ، ثم مرت به اُخرى فجلس حتى مضت ثم قام ، ثم مرت به اُخرى فجلس حتى مضت ثم قام.
فلما جاء قال له النبي صلّى الله عليه وآله : « ما حبسك يا أبا الحسن »؟.
فقال : « لقيت ريحاً ثم ربحاً ثم ريحاً شديدة فأصابتي قشعريرة ».
فقال : « أتدري ما كان ذلك ، يا علي »؟.
فقال : « لا ».
فقال : « ذلك جبرئيل في ألف من الملائكة وقد سلّم عليك وسلّموا. ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك وسلّموا. ثم مرّ إسرافيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك وسلّموا » (1).
388 جعفر ، عن أبيه عليه السّلام قال :
« كان فراش علي وفاطمة عليهما السّلام حين دخلت عليه إهاب كبش ، إذا أرادا أن يناما عليه قلباه فناما على صوفه ».
قال : « وكانت وسادتهما اُدماً (2) حشوها ليف ».
قال : « وكان صداقها درعاً من حديد » (3).
389 جعفر ، عن أبيه قال :
« لما ولي عمر بن عبدالعزيز أعطانا عطايا عظيمة. قال : فدخل عليه أخوه فقال له : إن بني اُمية لا ترضى منك بأن تفضل بني فاطمة عليها السّلام عليهم. فقال : أفضّلهم لأني سمعت حتى لا اُبالي أن أسمع أو لا أسمع أن
__________________
(1) روى نحوه العياشي في تفسيره 2 : 65|70 ، ونقله المجلسي في بحاره 39 : 94|5.
(2) الادم : جمع أديم. وهو الجلد المدبوغ « مجمع البحرين ادم 6 : 6 ».
(3) روى الكليني في الكافي 5 : 377|1 ، 3 ، 5 ، والطبرسي في مكارم الاخلاق : 131 نحوه ، ونقله المجلسي في بحار 43 : 104|14.




