مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 291

ذلك بملك أو عارية أو اجارة أو غير ذلك من وجوه الاباحات وان يكون صادقا في لبسه ثيابه للصلوة ومعنى قولى صادقا أي يكون سريرته موافقة لعلانيته في انه ما لبس هذه الثياب الا لله وما يريده من العبادات لانه ان كان قصده بلبسها لذة نفسه وقلبه كان كاذبا عند الله في انه لبسها للصلوة أو لاجل ربه وكذلك ان كان للمكاثرة والمفاخرة والتقرب إلى قلوب العباد فانه يكون كاذبا إذا ظهر انه لبسها لخدمة سلطان المعاد فيجب ان يكون صادقا في لبس ثيابه والا كان مستخفا مستحقا ان يعرض الله جل جلاله عن خطابه وعن جوابه وعن ثوابه.

ولا تصح صلوة الرجال في الابريسم المحض الساتر للعورة الا ان يكون في الحرب لمصلحة المحارب والضرورة إليه إذا كان المصلى فيه ذاكرا ان الثوب الحرير عليه ولشرح لباس الصلوة وما يحل أو يستحب فيه أو يحرم أو يكره تفصيل يخاف منه التطويل.

واما اختيار مكان الصلوة فالافضل لذلك ما كان بقلبه فيه حاضرا والعبد فيه لله جل جلاله بالقلب ذاكرا لازما حق الحرمة الجلالة الالهية وادب ذل العبودية واقرب إلى الخلاص والاختصاص بعيدا من الشواغل الباطنة والظاهرة عن وقوفه بين يدى موليه ومالكه جبار الجبابره ومالك الدنيا والاخرة ويكون صادقا في اختياره لذلك المكان لخدمة الملك الديان ومعنى قولى صادقا ان تكون سريرته موافقة لعلانيته في انه ما قصد الحضور في ذلك المكان والوقوف فيه الا لله جل جلاله وطلب مراضيه.

ولقد رأيت في بعض الاحاديث ان عبدا من الخواص واهل الاختصاص كان يعبد الله جل جلاله على الانفراد وبالقرب منه شجرة

الصفحة 89 من 291