مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 291

ينزل إلى القبر ولى الميت أو من يأمر وليه ويكون نزوله من عند رجلى القبر حافيا مكشوف الرأس ويتناول الميت يبدء برأسه باكرام واحترام ويتذكر انه بعين الله جل جلاله وهو وكيل الميت فيهذا المقام ويقول إذا نزله اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النار ويقول بسم الله وبالله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا ايمانا وتسليما ثم يسلمه إلى الله جل جلاله ويستودعه لله جل جلاله ويلقيه القاء المستسلم بين يدى الله جل جلاله ويقول في تسليمه وايداعه بحسب ما يفتحه الله جل جلاله على قلبه وكلامه.

ثم يضجعه على جانبه الايمن ويستقبل به القبلة ويحل عقد كفنه من جهة رأسه ورجليه ويضع خده على التراب التراب ذلا واستكانة واسترحاما واستعطافا لموليه رب الارباب ويجعل معه شيئا من تربة الحسين عليه السلام فقد روى انه امان والمنزل مهول يحتاج إلى التوصل والسلامة منه بغاية الامكان.

ومما رأيت في بشارة المقبل المسعود من اهل اللحود عن النبي صلوات الله عليه ان اول ما يبشر به المؤمن ان يقال له قدمت خير مقدم قد غفر الله لمن شيعك واستجاب لمن استغفر لك وقبل ممن شهد لك ثم يلقن الميت ما كان يعتقده ايام حياته من الشهادة لله جل جلاله بالوحدانية ولرسوله صلى الله عليه وآله بالرسالة وللائمة من عترته بالامامة والجلالة ويكون التلقين من اهل اليقين وعلى نية انه جواب الملكين السائلين فلعل الله جل جلاله برحمته يكفيه بذلك سؤال منكر ونكير وتقربه العين.

الصفحة 84 من 291