مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 291

عليه الخوف من تلك المقامات فهل يجوز في ميزان العقل ان يخاف هو عليه السلام وهو مستقيم وتامن انت وانت سقيم فان كل من يريد الدخول إلى حضرة ملك لمناجاته يتأهب باصلاح كل ما يقع نظر الملك عليه وبكلما يكون اقرب إليه وهو المعلوم ان نظر الله جل جلاله المنزه واعتباره بطهارة القلوب من الذنوب والجوارح من الجرائح ولانه إذا اهتم بتطهيرها من دنس استعمالها في غير ما خلقت له من عبادته اما بان يطلب العفو من مالك رحمته أو بتوبة خالصة بصادق نيته فيكون اهتمامه بذلك الاهم لطفا له وادعى إلى تطهيرها بالماء على التمام وإذا طهرها بالماء بعد تطهيرها من الاثام كان اقرب إلى ان يدخل حضرة المناجاة بسلام ويجد روح ارج ذلك المقام.

الفصل الحادي عشر

في صفة الطهارة بالماء بحسب المنقول

روى محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن على بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمد بن على عن ابى عبد الله عليه السلام قال بينا امير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالسا مع ابن الحنفية وقال يا محمد اتنى باناء من ماء اتوضأ للصلوة فاتاه محمد بالماء فالقا بيده اليسرى على يده اليمنى ثم قال بسم الله الحمد لله الذى جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا قال ثم استنجى فقال اللهم حصن فرجى واعفه واستر عورتى وحرمني على النار قال ثم تمضمض فقال اللهم لقنى حجتى يوم القاك واطلق لساني بذكرك ثم استنشق فقال اللهم لا تحرم على ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها

الصفحة 52 من 291