مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 291

نبيك صلى الله عليه وآله ثم سله يعطيك اما بلغك ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتى على رجل وهو يصلى فلما قضى الرجل الصلوة اقبل يسئل ربه حاجته فقال النبي صلى الله عليه وآله عجل العبد على ربه واتى على اخر وهو يصلى فلما قضى صلوته مدح ربه فلما فرغ من مدحة ربه صلى على نبيه صلى الله عليه وآله فقال له النبي صلى الله عليه وآله سل تعط سل تعط.

ومن صفات الداعي ان تكون رغبته في الدعاء في السر افضل من رغبته في الدعاء على الجهر إذا كان في حال دعائه غير مفوض إلى مالك امره فيما يقتضيه عل سره من اخفائه أو جهره فانه إذا كان على صفات التفويض على الكمال الهمه الله جل جلاله ما يرضاه له من فعال ومقال وهذا امر عرفناه وجدانا وتحققناه عيانا.

عن الحسين بن سعيد عن اسمعيل بن همام عن ابى الحسن عليه السلام قال دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية وعن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال ما يعلم عظم ثواب الدعاء وتسبيح العبد فيما بينه وبين نفسه الا الله تبارك وتعالى.

وعن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن على بن اسباط عن رجل عن صفوان الجمال عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان الله تبارك وتعالى فرض هذا الامر على اهل هذه العصابة سرا ولن يقبله علانية قال صفوان قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كان يوم القيمة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمروا به فيقول من انتم ومن اين دخلتم قال يقولون ايها (1) عنا فانا قوم عبدنا الله سرا فادخلنا الله الجنة سرا.

__________________

(1) (أي كف عنا).

الصفحة 36 من 291