مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 291

الفصل السادس

فيما نذكره بالعقل من صفات الداعي التى ينبغى ان ينتهى إليها

يقول السيد الامام العالم العامل الفقيه العلامة الورع رضى الدين ركن الاسلام أبو القاسم على بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس وفقه الله لما يريد منه ويرضى عنه الذى ينبغى ان يكون الداعي عليه ان يعرف انه عبد مملوك لمالك قادر قاهر مطلع عليه وان هذا العبد لا غنا له عن سيده ولا يخلو ابدا من الحاجة إليه وان هذا المالك جل جلاله في اعظم الجلالة والمهابة وعلو الشأن وان هذا العبد في ادون الرذالة والمهانة والنقصان وان اصله من التراب ومن طين ومن حماء مسنون ومن ماء مهين ثم يده صفر من حياته ومن وجوده ومن عافيته ومن تدبير اصول سعادته في دنياه وآخرته فإذا اضاف هذا العبد إلى هذا الاصل الضعيف السقيم المهين الذميم مخالفة مولاه المحسن إليه القادر القاهر المطلع عليه وهون بجلاله واقباله وعارضه في فعاله ومقاله ورأى غير ما يرى من مصالح احواله فيجب ان يكون حاله عند الدعوات والمناجات كما يكون العبد الخائن الذليل بين يدى موليه يخاطب خطاب الذليل العزيز الجليل وخطاب الحقير الفقير للمالك الغنى العلى الكبير وخطاب الضعيف السخيف للمولى المرهوب المخوف وخطاب اهل الجنايات والخيانات لاعظم مالك قادر على الانتقام في ساير الاوقات وان يكون مراده جل جلاله من دعائك له في مقدس حضرة وجوده مقدما على مرادك من رحمته وجوده فيكون تلذذك بحمده وتعظيم شأنه والاعتراف باحسانه احب اليك في اوقات الدعاء من ذكر حوائجك

الصفحة 31 من 291