مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 291

ولقد رايت في كتاب الياقوت الاحمر تأليف احمد بن الحسن الاهوازي ما هذا لفظه قال وسمعت ان بعض وصفاء الاكاسرة قال ما نام كسرى قط الا وقبل نومه سجد لله عزوجل ويسئله ان يحييه بعد ما يميته يعنى بالموت النوم يا حيوة وبالحيوة الانتباه.

اقول انا فهذا إذا كان صفة ملك مشغول عن الله وغير عارف به جل جلاله كمعرفتك يعامل الله احسن من معاملتك فما عذرك في غفلتك عن مالك دنياك وآخرتك.

قلت ولو قدرنا انه دخل عليك داخل في حال منامك إذا عملت ما قدمناه وذهب منك بعض ما في يديك فلعل ذلك يكون ليريك الله جل جلاله آياته في رد ذلك عليك كما رويناه في بعض آيات المتوكلين على مالك يوم الدين قال ما معناه ان اعرابيا جاء إلى باب المسجد الحرام فترك ناقته وقال ما معناه اللهم هذه الناقة وما عليها في حفظك ووديعتك ودخل وطاف وخرج فلم يجد الناقة فوقف يقول ما معناه يا رب ما سرق منى شئ وانما سرق منك لانني لولا ثقتى انك تحفظ على ناقتي ورحلي ما تركتها ويكرر امثال هذا والناس يتعجبون من حديثه مع الله عزوجل وإذا الناقة زمامها بيد رجل ويده الاخرى مقطوعة وقال للاعرابي خذ ناقتك ما اصبت منها خيرا قال كيف تواريت بها وراء الجبل فإذا فارس قد نزل لاادرى من اين وصل فازعجني وقطع يدى وامرني باعادتها.

قلت انا واعرف اننى ابدا ما اودعت الله جل جلاله شيئا فضاع ولو كان قد ضاع شئ مما اودعته لاجل ذنب يكون قد جنيته فانني إذا طلبت من رحمته اعادة وديعته ردها على وما يخجلنى ولا يقف مع

الصفحة 273 من 291