مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 291

الليل وتتشمر في مسالك مهالك سوء الاداب فانك ان وجدت فرقا في تحفظك في اعمالك بين علمها بالليل أو النهار فاعلم انك انما كنت تعبد بنى آدم أو انهم كانوا عندك اعظم حرمة من المالك الجبار القهار المطلع على الاسرار فلما سترك الليل منهم هان عندك مولاك الذى يراك وإذا كنت كذلك فكيف تكون مسلما عند نفسك ان كنت من ذوى الالباب وباى عقل أو قلب ترجو سلامة يوم الحساب اما تسمع الله جل جلاله وقد صرح تصريحا لا يحتمل التأويل انه لا يحب مثلك مع خيانتك واستخفائك من الناس وترك الاستخفاء من مقام العظيم الجليل فقال جل جلاله ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحيوة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيمة ايها العبد المسكين هل يصح ان يكون الله جل جلاله ما يحبك وتكون من المسلمين انظر في شفاء سقام قلبك ودينك فداؤك عظيم دفين وهلا اهتديت فاقتديت بمن تذكر انك تهتدى بانواره وتقتدى باثاره وكيف كانت احوالهم في ليلهم الذى تضيعه انت باغتنام الغفلات وطلب الشهوات كانك دابة قد رفع عنها حكم التكليفات.

فمن صفات الخواص في ليلهم ما روى الطبرسي في تفسيره في تفسير قوله تعالى قم الليل الا قليلا نصفه قال كان النبي صلى الله عليه وآله وطائفة من المؤمنين يقومون حتى يصبحوا مخافة الا يحيطوا بما بين النصف والثلث والثلثين حتى خفف الله عنهم وكان بين التكليف بذلك والتخفيف منه عشر سنين وذكر هذا الحديث مشروحا أبو محمد جعفر بن

الصفحة 265 من 291