مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 291

الفصل الثالث

فيما نذكره من فضيلة الدعاء من صريح القرآن

فمن قول الله جل جلاله قل ما يعبؤ بكم ربى لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون

لزاما اقول فلم يجعل لهم لولا الدعاء محلا ولا مقاما فقد صار مفهوم ذلك ان محل الانسان ومنزلته عند الله جل جلاله على قدر دعائه وقيمته بقدر اهتمامه بمناجاته وندائه وعساك تجد من يقول لك ان المراد بالدعاء في هذه الاية العبادة والحق ما رواه الثقات عن اهل الامانة والسيادة من ان المراد بالدعاء فيهذه الاية هو الدعاء المفهوم بعرف الشرع من غير زيادة.

ومن الايات قول الله جل جلاله فلولا إذ جائهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم فنبه الله جل جلاله على انهم لو تضرعوا ازال بأسه وغضبه وعقابه عنهم وكشف كروبهم وما قال ولو انهم إذ جائهم باسنا صلوا أو صاموا أو حجوا أو قرئوا القرآن وفى ذلك بيان لاهل الافهام من الاعيان.

ومن ذلك وعده المقدس بان الدعاء مفتاح بلوغ الامال والاماني في قوله جل جلاله وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع إذا دعاني.

ومن ذلك قوله جل جلاله ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين فنبه جل جلاله

الصفحة 26 من 291