مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 291

الفصل الثاني

في صفة الصلوة التى تنهى عن الفحشاء والمنكر

ذكر الكراجكى في كتاب كنز الفوائد قال جاء في الحديث ان ابا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال رجل يقال له رزام مولى خادم بن عبد الله من هذا الذى بلغ من خطره ما يعتمد امير المؤمنين على يده فقيل له هذا جعفر ابن محمد الصادق صلى الله عليه فقال انى والله ما عملت لوددت ان خد ابي جعفر نعل لجعفر.

ثم قال فوقف بين يدى المنصور فقال له اسأل يا امير المؤمنين فقال المنصور سل هذا فقال انى اريدك بالسؤال فقال له المنصور سل هذا.

فالتفت رزام إلى الامام جعفر بن محمد عليه السلام فقال اخبرني عن الصلوة وحدودها فقال له الصادق عليه السلام للصلوة اربعة الاف حد لست تواخذ بها فقال اخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلوة الا به.

فقال أبو عبد الله عليه السلام لا تتم الصلوة الا لذى طهر سابغ وتمام بالغ غير نازع ولا زايغ عرف فوقف واخبت فثبت فهو واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع كان الوعد له صنع والوعيد به وقع بذل غرضه (1)

__________________

(1) في القاموس الغرض الهدف يرمى فيه والمخافة والظاهر هنا ارادة انه بذل شوقه إلى عباد الله تعالى يعنى يصلى شوقا إلى الصلوة لا لمجرد اسقاط التكليف ويحتمل ارادة الخوف بمعنى مخافة عدم القبول مثل قوله تعالى يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة محمد حسين عفى عنه.

الصفحة 23 من 291