مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 291

ان لاترد شفاعته فينا ومع هذه الوسائل فانني تائب اليك على قدر ما جنيت وعلى قدر ما انتهكته من حرمتك لما عصيتك وان جهات قدر ذلك وعلى قدر ما كسرت من حرمة رسولك وشريعتك وحرمت خاصتك وحرمت قرآنك والتهوين بعظيم شأنك.

فان قبلت توبتي والا فاعف عنى فقد يعفو المولى عن عبده وهو غير راض عنه أو لا تغضب على فانما يغضب من لا يقدر على العقوبة أو إذا امتنع الجاني عليه وانت قادر وانا مستسلم لك يا سيدي.

وانت تعلم ان الشيطان عدوى وهو عدو لك ومتى اخذتني بتمكينه منى شمت بى وبجنابك فان كان لابد من عقوبتي فمنك إلى لابيد عدوك وعدوى.

ووجدت نفسي منسوبة اليك ومعلقة عليك بمقتضى برك وسترك ورأيت وسمعت الملوك يتجاوزون عمن علقوه عليهم ونسبوه إليهم وتشهد العقول ان ذلك من صفات الكمال وانت احق بصفات الكمال فإذا هانت عليك وسائلي ومسائلى فاذكرني في ديوان وصيتك للمامولين بالآملين للمسئولين بالسائلين وللمحسنين بالمسيئين وللاقوياء بالضعفاء وللاغنياء بالفقراء وللاعزاء بالاذلاء وللحكماء بالسفهاء وللملوك برعيتهم وللسادة بعبيدهم واتباعهم وللكرام باللئام وللمضيفين بالضيوف وللمستجار بهم بمن جاورهم واستجار بهم وعند كل وصية اوصى بها اهل الكمال باحد من اهل النقصان وانا يا سيدي داخل في هموم تلك الوصايا والمراحم ومتشبث بحبال تلك المكارم لانك جل جلالك على ابلغ صفات الكمال وانا على صفات النقصان في الاعمال والاحوال ووجدتك قد اوصيت بالعفو وبذلت البذول على العفو ومدحت

الصفحة 219 من 291