مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 291

الحال عليه وتكون عالما وذاكرا ان الجحود والتغافل لا ينفعك بل يقتضى غضب من تحاسبه ويستقصى عليك.

ثم تستحضر بعقلك ان جوارحك قد كتبت قصصا إلى الله تعالى تشكو من تصريفك لها في غير ما خلقت له وكذلك يشكو منك كل من كلفت القيام له بحق وما قمت له به.

فإذا برزت اليك من باب العدل اكتب معها قصة منك بلسان تشكو إلى الله تعالى منك وتشكو لمن شكى منك واعرضها جميعها من باب الفضل فتقول ما معناه اللهم انى قد حضرت للمحاسبة وما كان عندي قوة منى على حضوري بين يديك لمحاسبتك ولا جرئة على كشف سوء اعمالي فانا ذاكر لحضرتك لكن امرت فاقدمت ممتثلا لامرك وتعظيما لقدرتك واول ما اقول ما معى من عمل ارضاه لك لانني وجدت نفسي انشط لحوائج كثيرة لى ولمن يعز على اكثر من نشاطي لطاعتك ووجدت نفسي اكثر الحوائج التى انشط لها اكثر منك نفعها لغيري كله أو اكثره فانا وقت اشتغالي بها متلف لذلك الوقت من عمرى ومضيع ما كنت قادرا ان اعمله لك ويكون نفعه لى فقد سائنى تدبيرى في معاملتك فما بقى عمل ارضاه لجلالتك ونعمتك.

وانا يا سيدي معسر ايضا عن القوة على عقابك وعتابك وعلى تغير احسانك أو هوانك وقد قلت وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وليس لعسري يسار وكرمك وحلمك وعفوك احق بقبول عذر اهل الاعذار وكيف احبس في حبس غضبك أو عقابك وانت غريمي وشاهدي بالاعسار.

ووجدت في عقلي الذى انعمت على بنوره ان العبد إذا هرب

الصفحة 217 من 291