مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 291

فاقول فإذا صار اواخر نهار هذا العبد الكثير العثار وهو على ما ذكرناه من سوء العبودية والاصرار فليقبل بقلبه إلى باب رحمة ربه ويتذكر ما جناه في سائر يومه في السرائر والظواهر ويتوب منه توبة عبد ذليل حاضر بين يدى مالك قادر قاهر وان لم يكن يذكر ما اسلفه في نهاره فيدل على قلة اكتراثه بالمطلع على اسراره فيتوب على سبيل الجملة من سائر ذنوبه باطنها وظاهرها اولها وآخرها فان لم توافقه نفسه على مقام التوبة باخلاص الطوية وصدق النية فيكون على صفة اهل الاصرار فإذا خافوا من القصاص ان يهلكوا بالبوار والدمار وخراب الديار ويقف بين يدى الله جل جلاله ويسئله الصفح والعفو عنه فقد يعفو المولى عن عبده وهو غير راض منه.

وان لم تصدق سريرته ولم يكمل ارادته في خلاص طلب العفو بذل المصرين من الجناة وخوف المتمردين من العصاة فليمد رقبته على صفة من قد استسلم لمولاه وحمل نفسه إلى موضع القود مما جناه وليكن على صفات المستسلم الذليل لمالك الاعظم الجليل وليدع على ما كنا وصفناه من آداب اهل المناجاة.

اقول وان كنت مع قوم غافلين فاياك ان تشتغل بهم عن مولاك مالك سعادتك في الدنيا والدين.

(فصل)

(اقول ثم احضر بعقلك وقلبك وقت المحاسبة لعالم الغيب جل جلاله وللملكين الحافظين وكن كما يحاسب العبد أو الساعي في بضاعة لصاحبها أو الشريك لشريكه إذا كان لمن يصاحبه اطلاع على كل ما جرت

الصفحة 216 من 291