مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 291

جل جلاله المالك للمواهب وتكون ثقتنا بوعود العباد اقوى في نفوسنا من ثقتنا بوعد سلطان المعاد وخوفنا من وعيد بعض الانام اشق علينا من وعيد سلطان الليالى والايام ومرادنا من حب بعضنا لبعض احلى عندنا واقوى من حبنا لله أو حبه جل جلاله لنا وقرب بعضنا من بعض اهم علينا من تقربنا إليه جل جلاله أو قربه منا واقبال بعضنا على بعض اتم عندنا من اقبالنا عليه جل جلاله أو طلب اقباله علينا ومدح بعضنا لبعض اوقع في نفوسنا من مدحنا له جل جلاله أو طلب مدحه لنا وذم بعضنا لبعض اصعب عندنا من ذمه لنا جل جلاله أو ذم بعض اعدائه له جل جلاله فانا قد نصاحب من الكفار من يذمه ولا نسنا بمصاحبة من يعمل في حقنا ما يعمل اعظم من ذلك في حق الله جل جلاله وانسنا بعضنا ببعض اتم علينا من الانس بجلاله وحضوره واحسان بعضنا إلى بعض اعظم في نفوسنا من احسانه الذى نعجز عن شكر يسيره وطلب الحوائج منا والقيام فيها لعباده اخف علينا من القيام في فروضه أو مندوباته أو اتباع مراده وغير ذلك من سقم الالباب التى يضيق عنها مضمون هذا الكتاب وما هكذا تضمن كتابه جل جلاله فيما بين اهل هذه الملة قال جل جلاله ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله.

وروى محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الروضة في اول خطبة عن مولينا على عليه السلام اما بعد فان الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق ليخرج عباده من عبادة عباده إلى عبادته ومن عهود عباده إلى عهوده ومن طاعت عباده إلى طاعته ومن ولاية عباده إلى ولايته ولقد رأيت في بعض الاحاديث ان الله جل جلاله شكى إلى بعض انبيائه وخاصته من ظلم عباده لمقدس جلالته.

الصفحة 212 من 291