مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 291

عليك راجيا اجابتك طامعا في مغفرتك طالبا ما وايت به على نفسك متنجزا وعدك إذ تقول ادعوني استجب لكم فصل على محمد وآل محمد واقبل إلى بوجهك واغفر لى وارحمني واستجب دعائي يا اله العالمين.

يقول السيد الامام العالم العامل رضى الدين ركن الاسلام أبو القاسم على بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس قدس الله ذكره وشرف قدره فإذا فرغت من ذلك فاسجد سجدة الشكر سجدة من يعرف انه يريد زيادة القرب من المالك المعبود بالخضوع والسجود ولكن متاهبا كما يتاهب العبد الحقير إذا اراد التقرب من مولاه العظيم الكبير فكن على اقل المراتب حاضر القلب مجتمع الخواطر والا فانت سجدت على الغفلة كالهالك أو المخاطر وانظر كيف كان سجود مولينا الكاظم عليه السلام وما تضمن من الذل والعبودية كما نرويه لك وهو قدوة يدعو إلى الله جل جلاله ويهدى إليه ولا تقل ما اقدر على سلوك ذلك السبيل وقل لنفسك ويحك كيف تقولين ما اقدر ولو وقفت بين يدى سلطان جليل كنت على صفة عبد ذليل فمثل ما تذلين للملوك من مماليك مولاك كذا يكون تذللك له فانك ان كنت ما ترينه فانه يراك فلو كنت ما تقدرين على ما عملت ذلك التذلل مع المملوك من مماليك سلطان العالمين ولو قالوا لك ما عليك منا خوف وانت من الامنين ما زادك ذلك الا تذللا لهم وخضوعا في حضرتهم لتتقربى إليهم والى محبتهم فلا تعذر نفسك إذا كانت منزلة المملوك من العباد ارفع عندها من حرمة سلطان الدنيا والمعاد وإذا الخواص يكون سجودهم على ما سيئاتي ذكره من الخضوع فينبغي ان تكون انت أي صاحب الجنايات على اضعاف ذلك من الخوف والخشوع.

الصفحة 186 من 291