مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَلَاحُ السَّائِلِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 291

مرارا في الاذان والاقامة حى على الصلوة حى على الفلاح حى على خير العمل وانت مع ذلك تسمع باذنيك أي مسكين فلا تلتفت إلى اجابته فإذا كان اليهود والنصارى يسمعون هذا ولا يلتفتون وانت تسمع مثلهم ولا تلتفت بابلغ ما يكون فما الفرق بينك وبينهم في التحقيق فهل يخفى عليك وعلى عاقل ان صفاتك ما هي صفات اهل التصديق ويحك لو كنت من ذوى البصاير يكفيك في تعجيل القيام والاهتمام بالخواطر والسراير تجويز انه يمكن ان يكون هذا النداء من سلطان الاوايل والاواخر فانك لو سمعت نداء من وراء دارك وقال لك قائل لاتعلم صدقه هذا نداء الخليفة والملك فلان أو من ترجو منه بلوغ شئ من ايثارك اما كنت أي سقيم تترك اشغالك وتقوم إلى النداء فما قام عندك نداء جميع الانبياء والاوصياء وكافة الدعاة إلى سلطان الارض والسماء مقام قول واحد لاتعلم صدقه على اليقين داو نفسك فانك ان كنت من ذوى العقل فانت سقيم وبك داء دفين أو من الهالكين فاياك إذا سمعت هذا النداء ان تتخلف عنه بل تقوم قيام مستبشر قد اهله موليه للدخول إلى حضرة مشافهته والاقبال عليه والقبول منه وما اجد لك عذرا في النصيحة لك والشفقة عليك فاقول لك ان كنت معذورا لانك تعلم ان صاحب هذه الصلوة كلف القيام بها حتى لمن كان محاربا وجريحا وغريقا ومريضا ومأسورا وما عذر فيها صحيح العقل فارحم روحك فان بين يديك يوما عسيرا وخطرا كثيرا.

اقول وان كنت ممن لا ينفع عندك في القيام إلى الصلوة اول الوقت صعوبة التهديد والوعيد فنحن نورد لك بعض ما ورد في تقديمها من الوعود.

الصفحة 154 من 291