الصالحة ثوابه واجره واذ قد ذكرنا بعض ما روينا من اسرار الاذان والاقامة فلنذكر ما نريد ذكره مما يحتاج إليه اهل الاستقامة.
فنقول إذا فرغ من نوافل الزوال كما شرحناه فليؤذن كما سيأتي ذكره وبيانه بواضح المقال وان شاء قدم الاذان بعد ست ركعات من نوافل الزوال وجعل الركعتين الباقيتين من الثمان ركعات ودعاءهما بعد الاذان والاقامة فقد رويت في ذلك روايات عامة.
منها ما حدث به أبو الفضل محمد بن عبيدالله رحمه الله قال حدثنا محمد بن جعفر بن احمد بن بطة القمى قال حدثنا محمد بن احمد بن يحيى بن عمران قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابى عمير عن ابى الاعلى الانماطى عن ابي عبد الله وابى الحسن عليهما السلام قال تؤذن للظهر على ست ركعات وتؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر
ذكر ما نريد وصفه من احكام الاذان والاقامة هما مسنونان وفيهما اسرار نذكر بعضها بحسب المصلحة الان وهما فيما يجهر فيه من الصلوات اعظم تأكيدا بمقتضى الروايات وخاصة صلوة الغدوة وصلوة المغرب فانهما فيهما من المهمات ومن كماهما ودلايل حضور قلب العبد مع الرب وانه من المستعدين لخدمة سلطان العالمين ولا يكون من المطرودين كما قال جل جلاله في المجاهدين ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين فيكون العبد على طهارة ومستقبل القبلة وقائما تعظيما للمرسل والرسول وللملة ويرتل الاذان ويحدر الاقامة ويقول كل كلمة منهما بالصدق وموافقة السريرة للعلانية على صفة اهل الاستقامة فيقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا




