وقال العلامة المجلسي رحمه الله ... واخطأ من نسبه إلى الصدوق ، بل يروى عن الصدوق بخمس وسائط ، وقد يظن كونه تأليف مؤلف مكارم الأخلاق ، ويحتمل كونه لعلي بن سعد الخياط ، ويظهر من بعض مواضع الكتاب اسم مؤلفه محمد بن محمد الشعيري (1).
وأما الشيخ النوري رحمه الله فقد ذكر في نَفَس الرحمان أنه مردد بين جماعة منهم : الصدوق ، والشيخ أبو الحسن علي بن أبي سعيد بن أبي الفرج الخيّاط ، ومحمد بن محمد الشعيري ، وجعفر بن محمد الدوريستي ، والحسن بن محمد السبزواري ، وأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ، وولده أبو نصر الحسن صاحب كتَاب مكارم الأخلاق (2).
وأما في خاتمة المستدرك فقد قال : اختلف الأصحاب في مؤلفه ، فنسبه السيد حسين الكركي المفتي إلى الصدوق ، ولا يخفى ما في النسبة من الوهن ، فانه نقل في هذا الكتاب عن سديد محمود الحمصي المتأخر عن الصدوق بطبقات عديدة ، وينقل فيه أيضاً عن أمالي الشيخ أبي جعفر ، مع بعد وضع الكتاب عن طريقة الصدوق ومؤلفاته ، واحتمل المجلسي في البحار أن يكون مؤلفه الشيخ أبوالحسن علي بن أبي سعيد بن أبي الفرج الخياط (3).
وقال العلامة الطهراني رحمه الله بعد حديث طويل عنه : وعلى أي فهومن المائة السادسة أولاً أو آخراً ، فليس داخلاً في التزكية والتوثيق العمومي من الشهيد لأهل المائة الخامسة ، فلا وجه للجزم بدخوله فيهم ، بل سيأتي احتمال كونه في المائة السابعة (4).
ثم ذكر رحمه الله أحد عشر رجلاً تبتدىء أسماؤهم بمحمد بن محمد على احتمال أنه كذلك ، وكما ورد في العديد من نسخ الكتاب (5).
__________________
(1) بحار الأنوار 1 : 13.
(2) نفس الرحمان : 134.
(3) خاتمة مستدرك الوسائل (مخطوط).
(4) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 5 : 33 / 151.
(5) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 5 : 35 / 151.




