يقول : « ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة ، إِنه لينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلتهم ، حتى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي صلّى الله عليه وآله فيسلمون عليه ، ثم يأتون إلى قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ويسلمون عليه » ثم يأتون إلى قبر الحسن عليه السّلام ويسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسين عليه السّلام ويسلمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء من قبل أن تطلع الشمس ، ثم تنزل ملائكة النهارسبعون ألف ملك فيطوفون في البيت الحرام نهارهم ، حتى إذا غربت الشمس انصرفوا إلى قبر النبي صلّى الله عليه وآله ويسلمون عليه ، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام فيسلمون عليهم ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أنيغيب الشفق ».
(128 / 29) وروي عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قال لي أبوعيد الله عليه السّلام : « يا سدير تزور قبر الحسين عليه السّلام في كل يوم »؟ قلت : لا. قال : « ما أجفاكم! أفتزوره في كل شهر»؟ قلت : لا. قال : « أفتزوره في كل سنة »؟ قلت : قد يكون ذلك. قال : « يا سدير ما أجفاكم بالحسين عليه السّلام : أما علمتَ أنّ الله ألف ألف ملك شعث غبر يبكون ويزورون الحسين ولا يفترون.
وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين عليه السّلام في الجمعة خمس مرات ، وفي كل يوم مرة »؟! قلت : جعلت فداك ، بيننا وبينه فراسخ كثيرة : قال لي : « اصعد فوق سطحك ثم تتلفت يمنة ويسرة ثم ترفع رأسك إلى السماء ثم تنحو نحو القبر وتقول : السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، يكتب لك لكل زيارة حجة وعمرة ».
وهذا حديث طويل.
وقبض قتيلاً بطف كربلاء من أصل العراق يوم السبت العاشر من المحرم ، وروي يوم الجمعة قبل زوال الشمس ، سنة إحدى وستين من الهجرة ، وله يومئذ
__________________
29 كامل الزيارات : 287 / 2 و 3 ، الكافي 4 : 589 / 8.




