(89 / 5) وسُئل الصَّادق عليه السّلام فقيل له : ما لمن زار رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال : « من زاره كمن زار الله عزَّ وجلّ في عرشه ».
وأقول : إن معنى هذا التمثيل هو : أنّ لزائره من المثوبة والأجر العظيم والتبجيل يوم القيامة كان كمن رفعه الله تعالى إلى سمائه ، وأدناه من عرشه الذي تحمله الملائكة ، وأداه من خاصة ملكه ما يكون به توكيد الكرامهّ ، وليس هوعلى ماتظنه من مقتضى التشبيه (1).
وقبض عليه السّلام بالمدينة مسموماً يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفرسنة إحدى وعشرمن هجرته وهو ابن ثلاث وستين سنة.
وقبره عليه السّلام بالمدينة في حجرته التي توفيّ فيها ، وكان قد أسكنها في حياته عائشة بنت أبي بكر ، سم في غزوة خيبر فما زالت هذه الأكلة تعاد حتى قطعت أبهره فمات منها (2).
__________________
5 كامل الزيارات : 5 1 / 20 ، الكافي 4 : 585 / 5 ، مزار المفيد (المختصر) : 147 / 2 ، المقنعة : 72 ، التهذيب 6 : 4 / 6.
(1) التوضيح أعلاه ذكره الشيخ المفيد ; في المقنعة : 71.
(2) انظر : مجمع البيان في تفسير القرآن 5 : 122.




