مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَامِعُ الْأَخْبَارِ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبْزَوَارِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 456

أقول : قد نجافي الحقيقة إذا أغمضنا عن أمور لا يمكن الاغضاء عنها وسلّمنا بما ذهب إليه العلامة الخوانساري رحمه الله ، فالبرغم من أن مسالة المبالغة والارتفاع كانت وما زالت موضع خلاف وأخذ ورد بين الكثيرين ، إلا أن الصاق هذا الأمر بكتابنا فيه الكثير من الرد ، فألكثير من الروايات التي قد تكون هي مصدر هذه التهمة تبين لي عند تحقيقي لهذا الكتاب أنها نُقلت من مصادرمعتبرة لاغبار عليها ، وهو مما ستتوضح صورته للقارىء الكريم عند مطالعته لمتن الكتاب ، أما عدم وجود الإسناد إلى مؤلفه أو الإسناد في رواياته فهذا الأمر قد يدفعه كون أن معظم هذه الروايات قد نُقلت أيضاً من مصادر معروفة ، أو أن رواياته متكررة في الكثير من مصادر الحديث ، ولا يخفى على القارىء الكريم أن بعضاً من كتب الحديث سبق أن نحت هذا المنحى كما هو في كتاب مكارم الأخلاق للطبرسي رحمه الله ومثله في مشكاة الأنوار لولده ، فيبدو أن كتابنا صنواً لهذين الكتابين ...

وقال صاحب صحيفة الأبرار :

كتاب جامع الأخبار ، وهو مجموع حسن غير أنه مختلط الأسلوب ونسخه مختلفة ، فإن منها ما رُتب بالفصول فقط ، ومنها ما هو مبوب ، ولكن بين النسختين اختلاف في الزيادة والنقيصة ، والذي يختلج بالبال أنه لم يخرج من المسودة بيد المصنف ، ثم رتبه تلاميذه ، فلذا أخرج كذلك (1).

وقال العلامة الطهراني في الذريعة :

جامع الأخبار ، المطبوع مكرِراً من (1287 ه) حتى اليوم ، المتداول المرتب على مائة واحد وأربعين فصلاً ، المشهور انتسابه إلى الشيخ الصدوق لكنه مما لا أصل له ، وقد اختلف أقوال الأصحاب في تعيين مؤلفه (2).

وأضاف رحمه الله في موضع آخر :

جامع الأخبار المبوب والمرتب على غير ترتيب ما هو المطبوع ، وهو لبعض

__________________

(1) صحيفة الأبرار : 459.

(2) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 5 : 33 / 151.

الصفحة 6 من 456