(1451 / 62) وفي قوله تعالى : ( ذَلِكَ يَومُ التَّغَابُنِ ) (1) قد روي عن النبي صلّى الله عليه وآله في تفسيره قوله : « ما من عبد مؤمن يدخل الجنة إلاّ أرِيَ مقعده في النار لو أساء ليزداد شكراً ، وما من عبد مؤمن يدخل النار إلاّ أُرِيَ مقعده في الجنة لوأحسن ليزداد حسرة ».
(1452 / 63) وقال صلّى الله عليه وآله : « نور الحكمة الجوع ، والتباعد من الله الشبع ، والقربة إلى الله حب المساكين والدنو منهم.
لا تشبعوا فيطفأ نور المعرفة من قلوبكم ، ومن بات يصلي في خفة من الطعام باتت حور العين حوله ».
(1453 / 64) وقال صلّى الله عليه وآله : « لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب ، فإن القلوب كالزرع إذا كثر الماء فسد ».
(1454 / 65) روي : أن إبليس ظهر ليحيى بن زكريا فرأى عليه معاليق من كل شيء فقال : « ما هذه »؟ قال : هذه الشهوات التي أصيب بهن بني آدم ، فقال : « هل لي فيهن شيء »؟ قال : « ربما شبعت فثقلناك عن الصلاة والذكر ، قال لله علي أن لا أملأ بطني من طعام أبداً » ، فقال إبليس : ولله علي أن لا أنصح مسلماً أبداً.
(1455 / 66) وقيل ليوسف (على نبينا وعليه السّلام) : لِمَ تجوع وفي يدك خزائن الأرض؟ قال : « أخاف أن أشبع فانسى الجائع ».
__________________
62 مجمع البيان 5 : 299 ، صحيح البخاري 8 : 146 ، الفردوس بمأثور الخطاب 5 : 109 / 7627.
(1) التغابن : 64 : 9.
63 روضة الواعظين 2 : 457 ، مكارم الأخلاق : 149 و 150 ، فردوس الأخبار 5 : 6 / 6998.
64 روضة الواعظين 2 : 457 ، مكارم الأخلاق : 150 ، مشكاة الأنوار : 87 ، ورام 1 : 46 ، ربيع الأبرار 2 : 672 ، وباختلاف يسير في ذيل الحديث ، حيث روت المصادر : فان القلوب تموت كالزرع إذا كثر عليه الماء.
65 المحاسن : 439 / 297.
66 أمالي الشجري 2 : 198 ، ربيع الأبرار 2 : 675.




