مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَامِعُ الْأَخْبَارِ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبْزَوَارِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 456

والمرأة النائمة ، يريان الرويا أنهما بمكة أو مصر من الأمصار ، أوَ روحهما خارج من أبدانهما؟

قال : « لا يا أبا بصير ، فإن الروح إذا فارقت البدن لم تعد إليه ، غير أنها بمنزلة عين الشمس ، مركوزة في السماء في كبدها وشعاعها في الدنيا ».

(1361 / 9) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن العباد إذا ناموا ، خرجت أرواحهم إلى السماء الدنيا ، فما رأت الروح في السماء الدنيا فهو الحق ، وما رأت في الهواء فهو الاضغاث ».

(1362 / 10) روي عن أبي الحسن عليه السّلام يقول : « إن المرء إذاخرجت روحه فإن روح الحيوان باقية في البدن ، فالذي يخرج منه روح العقل ، وكذلك هو في المنام أيضاً ».

قال : فقال عبد الغفار الأسلمي (1) : يقول الله عزَّ وجل : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) (2) إلى قوله : (إِلى أجَلٍ مُّسَمّىً) افليس ترى الأرواح كلها تصير إليه عند منامها فيمسك ما يشاء وبرسل ما يشاء؟.

فقال له أبو الحسن عليه السّلام : « إِنّما تصير إليه أرواح العقول ، فامّا أرواح الحياة فانها في الأبدان لا تخرج إلاّ بالموت ، ولكنّه إِذا قضى على نفس الموت قبض الروح الذي فيه روح العقل ، ولوكانت روح الحياة خارجة لكان بدناً ملقى لا يتحرك ، ولقد ضرب الله لهذا مثلاً في كتابه في أصحاب الكهف حيث قال : ( ونُقَلّبُهُم ذاتَ اليَمِينَ وَذاتَ الشِّمالِ ) (3) افلا ترى أنَّ أرواحهم كائنة في أبدانهم بدليل الحركات »؟

__________________

9 أمالي الصدوق : 125 / 17.

10 عنه المجلسي في البحار 61 : 43 / 19.

(1) لم أعثر على ترجمة له في كتب الرجال المتيسرة لدي وهي : رجال النجاشي ، فهرست منتجب الدين ، رجال العلامة الحلي ، رجال البرقي ، ورجال الكشي ، رجال الطوسي ، معجم رجال الحديث ، مجمع الرجال ، جامع الرواة ، كذا ما استقصيته من كتب العامة.

(2) الزمر 39 : 42.

(3) الكهف 18 : 18.

الصفحة 426 من 456