الفصل الخامس والعشرون والمائة
في السب
(1281 / 1) قال الله عزَّ وجلّ في سورة الأنعام :
( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم ) الآية.
(1282 / 2) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله (1).
__________________
1 الأنعام 6 : 108.
2 المجازات النبوية : 235 / 190 ، مجمع البيان 5 : 78 ، شهاب الأخبار : 349 / 655 ، الترغيب والترهيب 3 : 480 / 3.
(1) ذكر الشريف الرضي رحمه الله في المجازات النبوية بعد نقله الحديث : وهذا مجاز. وذلك أن العرب كانت اذا قرعتها القوارع ونزلت بها النوازل ، وحطمتها السنون الحواطم ، وسلبت كرائم اعلاقها من مال مثمر ، أو ولد مؤمل ، أو حميم مُرَجب. القت الملاوم على الدهر ، فقالت في كلامها وأسجاعها وأرجازها وأشعارها : استقاد منا الدهر ، وجار علينا الدهر ، ورمانا بسهامه الدهر ، كقول القائل منهم وهو عدي بن زيد :
ثم أمسَوا لَعِبَ الدهرُ بهم | وكذاك الدَّهرُ يودي بالرجال |
وكقول الاخر :
أكل الدَّهرُ عليهم وشرب
وكقول الاخر :
والدَّهر غيَّرنا وما يتغيَّرُ
والأشعار في ذلكً أكثرمن أن نحيط بها ، أوناتي على جميعها. فكأنه عليه الصلاة والسلام قال : لا تذموا الذي يفعل بكم هذهِ الأفعال ، فان الله سبحانه هو المعطي والمنتزع ، والمغيّر والمرتجع ، والرائش والهائض ، والباسط والقابض ، وقد جاء في التزيل ما هو كشف عن هذا المعنى وهو قوله




