الفصل الثامن والثمانون
في الزمان
(992 / 1) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الادميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، كامثال الذئاب الضواري ، سفّاكون للدماء ، لا يتناهون عن منكر فعلوه ، إن تابعتهم ارتابوك ، وإن حدثتهم كذّبوك ، وإِن تواريت عنهم اغتابوك ، السُّنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سُنة ، والحليم بينهم غادر ، والغادر بينهم حليم ، والمؤمن فيما بينهم مستضعف ، والفاسق فيما بينهم مشرّف ، صبيانهم عارم ، ونساؤهم شاطر ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، الالتجاء إليهم خزي ، والاعتزاز بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر ، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أَوانه ، وينزّله في غير أوانه ، يسلط عليهم شرارهم فيسومونهم سوء العذاب ، ويذبّحون أبناءهم ويستحيّون نساءهم ، فيدعوا خيارهم فلا يستجاب لهم ».
(993 / 2) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ، ونساؤهم قبلتهم ، ودنانيرهم دينهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الايمان إلاّ اسمه ، ومن الإسلام إلاّ رسمه ، ومن القرآن إلاّ درسه ، مساجدهم معمورة ، وقلوبهم خراب عن الهدى ، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض ، فإن كان كذلك ابتلاهم الله باربع خصال : جور من السلطان ،
__________________
1 نقله الهيثمي في مجمعه 7 : 286 عن الطبراني في الصغير باختلاف يسير ، وكذا في كنز العمال 11 : 250 / 31413.
2 صدره وباختلاف يسير في عقاب الأعمال : 301 / 4 ، وأعلام الدين : 406 ، وفردوس الأخبار 2 : 453 / 3266 ، وكنز العمال 11 : 280 / 31522.




