قال : « جسد تحت التراب ، أمِنَ من العقاب ويرجو الثواب ».
(609 / 7) وقيل لسلمان الفارسي : كيف أصبحتَ؟ قال : كيف يصبح من كان الموت غايته ، والقبر منزله ، والديدان جواره ، وإن لم يغفر له فالنار مسكنه؟
(610 / 8) قيل لحذيفة بن اليمان : كيف أصبحت؟ قال : كيف يصبح من كان اسمه عبداً ، ويدفن غداً في القبر وحداً ، ويحشر بين يدي الله فرداً.
(611 / 9) عن المسيب قال : خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يوماً من البيت فاستقبله سلمان فقال له : « كيف أصبحتَ يا أبا عبد الله »؟ قال : أصبحت في غموم أربعة.
فقال له : « وما هن »؟ قال : غم العيال يطلبون الخبز والشهوات ، والخالق تعالى يطلب الطاعة ، والشيطان يأمرنا بالمعصية ، ومَلَك الموت يطلب الروح.
فقال له : « أبشر يا أبا عبد الله ، فإن لك بكل خصلة درجات ، وإني كنتُ دخلتُ على رسول الله صلّى الله عليه وآله ذات يوم فقال صلّى الله عليه وآله : « كيف أصبحت يا علي؟ فقلتُ : أصبحتُ وليس في يدي شيء غير الماء ، وأنا مغتم لحال فرخَيّ الحسن والحسين ، فقال لي : يا علي ، غم العيال ستر من النار ، وطاعة الخالق أمان من العذاب ، والصبر على الفاقة جهاد وأفضل من عبادة ستين سنة ، وغم الموت كفّارة الذنوب ، واعلم يا علي أنّ أرزاق العبادعلى الله سبحانه ، وغمك لهم لا يضر ولا ينفع غيرأنك تؤجرعليه ، وانّ أغم الغم غم العيال ».
__________________
7 عنه المجلسي في بحار الأنوار 76 : 16.
8 عنه المجلسي في بحار الأنوار 76 : 16.
9 عنه المجلسي في بحار الأنوار 76 : 16.




