والتشهد شبيه بالجثو بين يدي العالمين كما قال جل ذكره : ( فَريق في الجَنَّةِ وَفَريقٌ في السَّعِيرِ ) (6) ».
(485 / 13) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من كان جاربيت الله ولم يحضر الجماعة ثلاثة أيام متواليات فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فإن تزوج فلا تزوجوه ، وإن مرض فلا تعودوه ، وإن وقع فلا تعيدوه ، ألا لا صلاة له ، ألا فلا صوم له ، ألا فلا زكاة له ، ألا فلا حج له ، ألا فلا جهاد له ، وإن مات مات ميتة جاهلية ».
(486 / 14) روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « أتاني جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، مع كل واحد ثمانون ألف ملك ، فقالوا : يا محمد ، الجبار يقرؤك السلام ويقول : بلِّغ أمتك أنه من مات مفارق الجماعة لا يجد رائحة الجنة وإن كان أكثر عملاً من أهل الأرض ، لا أقبل منه صرفاً ولا عدلاً.
يا محمد ، تارك الجماعة عندي ملعون ، وعند الملائكة ملعون ، وقدلعنتهم (7) في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان.
يا محمد ، تارك الجماعة يصبح ويمسي في لعنة الله.
يا محمد ، تارك الجماعة لا أستجيب له دعوة ، ولا أنزل عليه الرحمة ، وهم يهود أمتك ، وإن مرضوا فلا تعدهم ، وإن ماتوا فلا تشيع (8) جنائزهم ، ولا يمشي على الأرض أبغض عليّ (9) من تارك الجماعة.
يا محمد ، قد أمرت كل ذي نفس وروح أن يلعنوا على تارك الجماعة ، وتاركها أشر من شارب الخمر والمحتكر ، وأشر من سفّاك الدماء وآكل الربا ،
__________________
(6) الشورى 42 : 7.
13
14
(7) لعل الأنسب : لعنته ، كما يقتضيه السياق.
(8) في نسخة « ن » وهامش « م » : تشهد.
(9) الأنسب : إليّ.




