مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ فُرَاتٍ الْكُوفِيِّ - فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 561

انقطع سيفه جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول الله انقطع سيفي ولا سيف لي. فخلع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سيفه ذو [ أ : ذا ] الفقار فقلد [ ه. ب ] عليا ومشى إلى جمع المشركين فكان لا يبرز [ ر : يبرى ] له [ أ : إليه ] أحد إلا قتله ، فلم يزل على ذلك حتى وهت دراعته [ ب : ذراعيه. ر : وهيت دراعة ] ففرق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك فيه ، فنظر رسول الله [ ص. ب ] إلى السماء وقال :

اللهم إن محمدا عبدك ورسولك جعلت لكل نبي وزيرا من أهله لتشد به عضده وتشركه في أمره ، وجعلت لي وزيرا من أهلي ، علي بن أبي طالب أخي ، فنعم الاخ ونعم الوزير ، اللهم وعدتني أن تمدني بأربعة آلاف من الملائكة مردفين ، اللهم وعدك وعدك انك لا تخلف الميعاد ، وعدتني أن تظهر دينك على الدين كله ولو كره المشركون.

قال : فبينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يدعو ربه ويتضرع إليه إذ سمع دويا من الناس فرفع رأسه فإذا جبرئيل عليه السّلام على كرسي من ذهب ومعه أربعة آلاف من الملائكة مردفين وهو يقول : لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار ، فهبط جبرئيل [ عليه السّلام. ر ] على الصخرة وحفت الملائكة برسول الله فسلموا عليه فقال جبرئيل [ عليه السّلام. ر ] : يا رسول الله والذي أكرمك بالهدى لقد عجبت الملائكة المقربون لمواساة هذا الرجل لك بنفسه. فقال : يا جبرئيل ما يمنعه [ أ : وما يصنعه. ر : فما يصنعه ] يواسيني بنفسه وهو مني وأنا منه. فقال جبرئيل : وأنا منكما حتى قالها ثلاثا .

ثم حمل علي [ بن أبي طالب عليه السّلام. ر ] وحمل جبرئيل [ عليه السّلام. ر ] والملائكة ثم إن الله تعالى هزم جمع المشركين وتشتت أمرهم فمضى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلي [ بن أبي طالب عليه السّلام. ر ] بين يديه ومعه اللواء قد خضبه بالدم وأبو دجانة [ رضي الله عنه. ر ] خلفه فلما أشرف على المدينة فإذا نساء الانصار يبكين [ على. ب ، أ ] رسول الله [ صلّى الله عليه وآله وسلّم. ب ، أ ] فلما نظروا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم استقبله أهل المدينة بأجمعهم ومال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المسجد ونظر إليه [ إلى. ر ] الناس فتضرعوا إلى الله وإلى رسوله وأقروا بالذنب وطلبوا التوبة فأنزل الله فيهم قرآنا يعيبهم بالبغي الذي كان منهم وذلك قوله [ تعالى. ر ] : ( وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) يقول : قد عاينتم الموت والعدو فلم نقضتم العهد وجزعتم من الموت وقد عاهدتم الله أن لا تنهزموا حتى قال بعضكم قتل محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم [ ب : وعلي وأبو دجانة ] ، فأنزل الله تعالى [ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ

الصفحة 90 من 561