مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ فُرَاتٍ الْكُوفِيِّ - فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 561

قد لوحته الشمس من فوقه وآذته من تحته ، فلما رآه علي [ بن أبي طالب. ر ] [ عليه السّلام. ر ، أ ] [ وكرمه. ر ] أنكر شأنه فقال : يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟ قال : يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي فقال : يا أخي انه [ ب : انى ] لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك. فقال : يا أبا الحسن رغبة إلى الله وإليك ان تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي فقال له : يا أخي انه لا يسعك أن تكتمني [ أ : تكفني ] حالك. فقال : يا أبا الحسن أما إذا ثبت [ ب : أبيت ] فوالذي أكرم محمدا [ صلّى الله عليه وآله وسلّم. أ ، ر ] بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلا الجهد وقد تركت عيالي يتضاغون [ ب : يتصارخون ] جوعا ، فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الارض فخرجت مهموما راكبا رأسي ، هذه حالي وقصتي. فانهملت عينا علي [ عليه السّلام ، ب ] بالبكاء [ حتى. ب ] بلت دمعته لحيته فقال [ له. أ ، ر ] : أحلف بالذي خلقك ما أزعجني إلا الذي أزعجك من رحلك وقد [ ب ، ر : فقد ] استقرضت دينارا فهاكه فقد آثرتك على نفسي. فدفع الدينار إليه.

ورجع حتى دخل مسجد النبي [ أ ، ب : رسول الله ] صلّى الله عليه وآله وسلّم فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب ، فلما قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لالمغرب مربعلي بن أبي طالب عليه السّلام وهو في الصف الاول وهمزه [ أ ، ر : حمزه ] برجله فقام علي [ عليه السّلام. ب ] مقتفيا خلف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى لحقه على باب من أبواب المسجد فسلم عليه فرد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا أبا الحسن هل عندك شئ تعشيناه فنميل معك؟ فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يعلم كان من أمر الدينار ومن أين أخذه وأين وجهه ، وقد كان أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يتعشى الليلة عند علي بن ابي طالب عليه السّلام ، فلما نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى سكوته فقال : يا أبا الحسن مالك لا تقول لا فانصرف [ عنك. ب ] أو تقول نعم فأمضي معك. قال : حياء وتكرما [ ب : حبا وكرامة ] فاذهب بنا؟.

فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد [ ر : يد ] علي بن أبي طالب عليه السّلام فانطلقا حتى دخلا على فاطمة الزهراء عليها السّلام وهي في مصلاها قد قضت صلاتها وخلفها جفنة تفور دخانا فلما سمعت كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في رحلها خرجت من مصلاها فسلمت عليه ، وكانت أعز الناس عليه ، فرد [ عليها. ب ] السلام

الصفحة 79 من 561