فالتفت علي إلى الرجل فقال له : قم فخذ الدار بارك الله لك فيها وأنت في حل منها.
ووجبت المغرب (1) وسمعوا أذان بلال فقاموا مبادرين حتى صلوا مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم المغرب وعشاء الآخرة ثم انصرفوا إلى منازلهم فلما أصبحوا صلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بهم الغداة وعقب فهو يعقب حتى هبط عليه جبرئيل عليه السّلام بالوحي من عند الله فأدار وجهه إلى أصحابه فقال : من فعل منكم في ليلته هذه فعلة فقد أنزل الله بيانها فمنكم [ ب : أفيكم ] أحد يخبرني أو أخبره. فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : بل أخبرنا يا رسول الله؟ قال : نعم هبط جبرئيل عليه السّلام فأقر أني عن الله السلام وقال لي : إن عليا فعل البارحة فعلة. فقلت لحبيبي جبرئيل [ عليه السّلام. ر ، ب ] : ما هي؟ فقال : إقرء يا رسول الله. فقلت : وما أقرء؟ فقال : إقرء ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ ) إلى قوله [ ر : آخر السورة ] : ( وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ) أنت يا علي ألست صدقت بالجنة وصدقت بالدار على ساكنها بدل الحديقة؟ فقال : نعم يا رسول الله. قال : فهذه سورة نزلت فيك وهذا لك. فوثب [ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى. ب ] أمير المؤمنين فقبل بين عينيه وضمه إليه [ ب : إلى صدره ] وقال له : أنت أخي وأنا أخوك. [ صلى الله عليهما وآلهما. أ ، ر ].
727 3 قال حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا :
عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله تعالى : ( وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ ) بولاية علي عليه السّلام ( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ ) النار ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ ) وما يغني [ عنه. ر ] علمه [ ب : عمله ] إذا مات ( إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ ) إن عليا هذا الهدى ( وَإِنَّ لَنَا ) [ ب : له ] ( لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ * فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ ) القائم [ صلوات الله عليه. ب ] إذا قام بالغضب فقتل من كل ألف تسعماءة وتسعة وتسعين ( لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ ) بالولاية ( وَتَوَلَّىٰ ) عنها ( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ) المؤمن ( الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ ) الذي يعطى العلم أهله ( وَمَا لِأَحَدٍ
__________________
1. في أ ، ر : روحبت المفيد.
727. القائم المهدي إذا ظهر طهر الارض من الظلم والظلمة ونشر راية العدل والحرية والفضيلة على مختلف الطوائف ، والرقم المذكور هنا على فرض صدوره راجع إلى الظلمة. في أ ، ب : قوله : ( وَكَذَّبَ ... ).




