عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) قال : علي بن أبي طالب عليه السّلام من السابقين.
607 11 فرات قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا :
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه وهو يقول : لما أن مرض النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم المرضة التي قبضه الله فيها دخلت فجلست بين يديه ودخلت عليه فاطمة [ الزهراء. ر ] عليها السّلام فلما رأت ما به خنقتها العبرة حتى فاضت دموعها على خديها فلما أن رآها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : ما يبكيك يا بنية؟ قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف فمن لنابعدك يا رسول الله؟ قال لها : لكم الله فتوكلي عليه واصبري كما صبر آباؤك من الانبياء وامهاتك من أزواجهم يا فاطمة أو ما علمت أن الله تبارك وتعالى اختار أباك فجعله نبيا وبعثه رسولا ثم عليا فزوجك إياه وجعله وصيا فهو أعظم الناس حقا على المسلمين بعد أبيك وأقدمهم سلما وأعزهم خطرا وأجملهم خلقا وأشدهم في الله وفي غضبا وأشجعهم قلبا وأثبتهم وأربطهم جأشا وأسخاهم كفا.
ففرحت بذلك فاطمة [ ر : الزهراء ] عليها السّلام فرحا شديدا فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : هل سررتك يا بنية؟ قالت : نعم يا رسول الله لقد سررتني وأحزنتني. قال : كذلك أمور الدنيا يشوب سرورها بحزنها قال : أفلا أزيدك في زوجك من مزيد الخير كله؟ قالت : بلى يا رسول الله. قال :
إن عليا أول من آمن بالله وهو ابن عم رسول الله وأخو الرسول ووصي رسول الله وزوج بنت رسول الله وإبناه سبطا رسول الله وعمه سيد الشهداء عم رسول الله وأخوه جعفر
__________________
النبي صلّى الله عليه وآله. وورد مثله عن الصادق عليه السّلام وغيره كما في هذا الكتاب وغيره من المصادر.
607. وأخرج الشطر الاخير جماعة منهم الثعلبي بسندين والصدوق كما في غاية المرام والعمدة والكوفي في المناقب في مواضع منها و 88 باب خبر أهل اليمين والورق 101 وأخرجه السيوطي في الدر عن الترمذي والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل وتقدم في ذيل آية التطهير 31 / الاحزاب والآية 13 / الحجرات ما يرتبط بالحديث فراجع.
في أ : وقالت كيف. ب : فقالت كيف. خ : فقالت : وكيف. ر : إن الله تعالى. ( في الموردين ). أ ، ب : ( وأصحاب اليمين وما أصحاب اليمين ) ثم جعل الاثنين ثلاثا .. ( فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَالسَّابِقُونَ ... ) ومثله في الدر المنثور.




