بريد بن معاوية العجلي وإبراهيم الاحمري قالا :
دخلنا على أبي جعفر عليه السّلام وعنده زياد الاحلام فقال أبو جعفر : يا زياد مالي أرى رجليك متعلقين؟ قال : جعلت لك الفداء جئت على نضولي عامة الطريق وما حملني على ذلك إلا حبى لكم وشوقي إليكم. ثم أطرق زياد مليا ثم قال : جعلت لك الفداء إني ربما خلوت فأتاني الشيطان فيذكرني ما قد سلف من الذنوب والمعاصي فكأني آيس ثم أذكر حبي لكم وانقطاعي [ إليكم ] وكان متكالكم! قال : يا زياد : وهل الدين إلا الحب والبغض؟ ثم تلا هذه الآيات الثلاث كأنها في كفه : ( وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) وقال : ( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) [ 9 / الحشر ] وقال : ( إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [ 31 / آل عمران ] أتى رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول الله إني أحب الصوامين ولا أصوم وأحب المصلين ولا أصلي وأحب المتصدقين ولا أتصدق [ ر : أصدق ]. فقال [ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ر ] : أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت ، أما ترضون أن لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم وفزعنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وفزعتم إلينا.
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ 9
568 7 قال : حدثني الحسين بن الحكم قال : حدثناجندل قال : حدثنا هشيم بن بشير عن جويبر :
عن الضحاك في قول الله ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ) قال : بالسيف. قال جويبر : فقلت : ما حال قتلى هؤلاء؟ [ قال. ب ] : في الجنة يرزقون. قال : فما بال [ ب : حال ] قتلى أهل البغي؟ قال : في النار [ يسجرون. خ ].
__________________
568. هشيم من رجال الصحاح له ترجمة في التهذيب وثقه أغلب من ذكره.




