مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ فُرَاتٍ الْكُوفِيِّ - فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 561

ونهاري ولم أجترء أن أذكر ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذات يوم فقال لي : يا علي. قلت : لبيك يا رسول الله. فقال [ ر : قال ] : هل لك في التزويج؟ فقلت : رسول الله أعلم إذا هو يريد أن يزوجني بعض نساء قريش. وإني لخائف على فوت فاطمة فما شعرت بشيء يوما إذ أتاني [ رسول. أ ، ب ] رسول الله فقال : يا علي أجب رسول الله وأسرع فما رأينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأشد فرحا منه اليوم.

قال : فأتيته مسرعا فإذا هو في حجرة أم سلمة فلما نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تهلل وجهه وتبسم حتى نظرت إلى أسنانه تبرق فقال : أبشريا علي فان الله قد كفاني ما كان قد أهمني من أمر تزويجك. قلت : وكيف ذلك يا رسول الله؟ فقال :

أتاني جبرئيل عليه السّلام ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها وطيبها [ ر ، أ : ولينها ] فأخذتها وشممتها فقلت له : يا جبرئيل ما سبب هذا السنبل والقرنفل؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر سكان الجنة من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنة كلها بمغارسها وأشجارها وأثمارها وقصورها ، وأمر ريحا فهبت بأنواع الطيب والعطر ، فأمر حور عينها بالغناء فيها بسورة طه ويس وطواسين و [ حم. ب ] عسق ثم نادى مناد من تحت العرش : ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب عليه السّلام ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد بن عبد الله إلى [ خ ( خ ل ) : من ] علي بن أبي طالب [ ع. ب ] رضى مني بعضهم لبعض ، ثم بعث الله سبحانه [ سحابة. خ ] بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها ويواقيتها وزبرجدها ، فقامت [ خ : وقامت ] الملائكة فتناثرت من سنبل الجنة وقرنفلها ، وهذا مما نثرت الملائكة ، ثم [ أمر الله تبارك وتعالى. خ ] ملكا من الملائكة يقال له : راحيل وليس في الملائكة أبلغ منه فقال له : اخطب يا راحيل ، فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء و [ لا. أ ، ب ] أهل الارض ثم نادى مناد : يا ملائكتي وسكان [ سماواتي و. ب ] جنتي باركوا علي تزويج علي بن أبي طالب وفاطمة [ عليهما السّلام. ر ] فقد باركت أنا عليهما ألا إني زوجت أحب النساء إلي [ إلى. أ. خ : من ] أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين فقال راحيل الملك : يا رب وما بركتك لهما بأكثر مما رأينا من إكرامك لهما في جناحك ودورك وهما بعد في الدنيا؟ فقال : من بركتي فيهما أو قال عليهما أني أجمعهما على محبتي وأجعلهما معدنين لحجتي إلى يوم القيامة ، وعزتي وجلالي لاخلقن منهما خلقا ولانشئن منهما ذرية فأجعلهم خزانا في أرضي ومعادن لعلمي ودعائم لكتابي ثم أحتج على خلقي [ بهم ] بعد

الصفحة 383 من 561