أحدا قبلك ولا أحدث بعدك :
سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تلا هذه الآية : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ ) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : السابق يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا والظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسين ألف سنة حتى يدخل الحزن [ في. ر ] جوفه ثم يرحمه فيدخله الجنة فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) الذي أدخل أجوافهم في طول المحشر ( إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) قال : شكرلهم العمل القليل وعفا [ ب : غفر ] لهم الذنوب العظام.
478 6 فرات قال : حدثني جعفر بن أحمد معنعنا :
عن سلمان رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في كلام ذكره في علي فذكر سلمان لعلي فقال : والله يا سلمان لقد حدثني بما أخبرك به ثم قال : يا علي والله لقد سمعت صوتا من عند الرحمان لم يسمع يا علي مثله قط مما يذكرون من فضلك حتى لقد رأيت السماوات تمور بأهلها حتى ان الملائكة ليتطلبون إلي من مخافة ما تجرى [ ب ، أ : يجرى ] به السماوات من المور وهو قول الله عز ذكره ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) فما زالت إلا يومئذ تعظيما لامرك ، حتى سمعت الملائكة صوتا من عند الرحمان : اسكنوا [ يا. أ ] عبادي إن عبدا من عبيدي ألقيت عليه محبتي وأكرمته بطاعتي واصطفيته بكرامتي. فقالت الملائكة : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) فمن أكرم على الله منك ، والله إن محمدا [ صلّى الله عليه وآله وسلّم. ر ] وجميع أهل بيته [ عليهم السّلام. ] لمشرفون متبشرون يباهون أهل السماء بفضلك يقول محمد : الحمد لله الذي أنجزلي [ ر : أنجزني ] وعده في أخي وصفيي وخالصتي من خلق الله والله ما قمت قدام ربي قط إلا بشرني بهذا الذي رأيت ، وإن محمدا لفي الوسيلة على منبر من نور يقول : ( الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ).
__________________
478. وتقدم في ح 397 من سورة الفرقان وسيأتي في أول سورة الزخرف ما يرتبط بهذا الحديث سندا ومتنا فراجع. وأورده المجلسي في البحار ج 40 ص 63.




