فلما خلق الله السماوات والارض والليل والنهار والنجوم والفلك جعل [ ن : وجعل الارضين على ظهر حوت [ ف ] أثقلها فاضطربت فأثبتها بالجبال.
فلما استكمل خلق ما في السماوات والارض يومئذ خالية ليس فيها أحد قال ( لِلْمَلَائِكَةِ : إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) [ 30 / البقرة ] ، فبعث الله جبرئيل عليه السّلام فأخذ من أديم الارض قبضة فعجنه بالماء العذب والمالح وركب فيه الطبائع قبل أن ينفخ فيه الروح فخلقه من أديم الارض فلذلك سمي آدم لانه لما عجن بالماء استأدم فطرحه في الجبل! كالجبل العظيم وكان إبليس يومئذ خازنا على السماء الخامسة يدخل في منخر آدم ثم يخرج من دبره ثم يضرب بيده فيقول لاي أمر خلقت لئن جعلت فوقي لا أطعتك ولئن جعلت أسفل مني لا ابقيتك [ أ : لابقيتك. ر : لا اعبينك ] فمكث في الجنة ألف سنة ما بين خلقه إلى أن ينفخ فيه الروح فخلقه من ماء وطين ونور وظلمة وريح ، والنور من نور الله ، فأما النور فيورثه الايمان ، وأما الظلمة فتورثه الضلال والكفر ، وأما الطين فيورثه الرعدة والضعف والقشعريرة [ ر : والاقشعراريرة! ] عند إصابة الماء فينبعث به على أربع الطبائع على الدم والبلغم والمرار والريح فذلك قوله تبارك وتعالى : ( أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ).
قال : فقال كعب : يا عمر بالله أتعلم كعلم علي؟ فقال : لا. فقال كعب : علي [ بن أبي طالب. ر ] وصي الانبياء ومحمد خاتم الانبياء [ عليهم الصلاة والسلام. ر ] علي [ خاتم. أ ، ب ] الاوصياء [ عليهم السّلام. ر ] وليس على الارض اليوم منفوسة إلا وعلي [ بن أبي طالب. ر ] أعلم منه ، والله ما ذكر من خلق الانس والجن والسماء والارض والملائكة شيئا إلا وقد قرأته في التوراة كما قرأت.
قال : فمارئي عمر غضب قط مثل غضبه ذلك اليوم.
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ 12
236 17 فرات قال : حدثني الحسن بن علي [ لؤلؤ قال : حدثنا محمد بن
__________________
236. وأورده عنه الحاكم الحسكاني في كتابه القيم شواهد التنزيل وأخرجه من طريق آخر من التفسير العتيق : قال : حدثنا محمد بن سهل أبو عبد الله الكوفي قال : حدثنا عثمان بن يزيد عن جابر عن




